الرجل امرأته طمثًا من بابر ضرب وقتل افتضها، وافترعها. ولا يكون الطمث نكاحًا إلا بالتدمية. وعليه قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، اهـ. وفي "القاموس": الطمث: المس. والمعنى: لم يمس الإنسيّات أحد من الإنس، ولا الجنيّات أحد من الجن.
﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ﴾ الياقوت: جوهر نفيس أحمر اللون. يقال: إن النار لا تؤثر فيه، من خواصه: أنه يقطع جميع الحجارة إلا الماس. فإنه يقطعه لصلابته، وقلة مائه، وشدة الشعاع، والثقل، والصبر على النار. قال بعضهم في مليح: اسمه ياقوتٌ:
يَاقُوتُ يَا قُوتَ قَلْبِ المُسْتَهَامِ بِهِ ... مِنَ الْمُرُوءَةِ أنْ لَا يُمْنَعَ الْقُوتُ
سَكَنْتَ قَلْبِيْ وَمَا تَخْشَى تَلَهُّبَهُ ... وَكَيْفَ يَخْشَى لَهِيْبَ النَّارِ يَاقُوْتُ
﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ صغار اللؤلؤ. وهو أشد بياضًا، أي: كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض.
﴿مُدْهَامَّتَانِ (٦٤)﴾ مثنى مدهامة. وهي مؤنث مدهام، وصف من ادهام السداسي اسم فاعل. والأصل: مدهاممتان، أدغمت الميم الأولى في الثانية. يقال: ادهام الشيء يدهام ادهيامًا فهو مدهام، ذكره في "تاج المصادر" في باب الإفعيلال. وفي "المختار": دهمهم الأمر غشيهم، وبابه فهم، وكذا دهمتهم الخيل، ودهمهم بفتح الهاء لغة. والدهمة: السواد يقال: فرس أدهم، وبعير أدهم، وناقة دهماء. وادهام ادهيامًا؛ أي: اسود قال الله تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ (٦٤)﴾؛ أي: سوداوان من شدة الخضرة من الري. والعرب تقول لكل شيء أخضر: أسود. وسميت قرى العراق سوادًا لكثرة خضرتها. والشاة الدهماء الحمراء الخالصة الحمرة. ويقال للقيد: أدهم. وفي "القاموس": حديقه دهماء، ومدهامة خضراء تضرب إلى السواد نعمةً وريًّا. ومنه: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾.
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾؛ أي: فوارتان بالماء لا تنقطعان. والنضخ أكثر من النضح؛ لأن النضح بالحاء المهملة: الرش، وبالخاء المعجمة كالبزل والنضاخة: الفوارة التي ترمي بالماء صعدًا.
﴿حُورٌ﴾ واحدتهن حوراء؛ أي: بيضاء. قال ابن الأثير: الحوراء: هي