Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 29, halaman 35

  1. سورة المجادلة
  2. [٨]

﴿ثُمَّ يَعُودُونَ﴾ ويرجعون ﴿لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ من تلك النجوى مرة بعد مرة إيقاعًا للحزن في قلوب المؤمنين، وإيهامًا لهم بأنّهم يتشاورون عليهم وهؤلاء هم من تقدم ذكرهم من اليهود والمنافقين، كانوا يتناجون فيما بينهم، ويتحلقون ثلاثة وخمسة ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين يريدون أن يغيظوهم، فنهاهم رسول الله ﷺ ثم عادوا لمثل فعلهم والخطاب (١) للرسول ﷺ و ﴿الهمزة﴾: للتعجب من حالهم، وصيغة المضارع للدلالة على تكرر عودهم وتجدده واستحضار صورته العجيبة. قال أبو سعيد الخدري ﵁: خرج ﷺ ذات ليلة ونحن نتحدث، فقال: "ما هذه النجوى، ألم تنهوا عن النجوى"؟ فقلنا: تبنا إلى الله إنا كنا في حديث الدجال، قال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم منه؟ والشرك الخفي" يعني: المراءاة.

﴿وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ﴾؛ أي: بما هو إثم في نفسه، كالكذب ﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ للمؤمنين ﴿وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾؛ أي: ومخالفة الرسول ﷺ. وهو معطوف على قوله: ﴿يَعُودُونَ﴾، داخل في حكمه، وبيان لما نهوا عنه لضرره في الدين؛ أي: يتحدثون سرًا بما هو إثم في نفسه، وعدوان للمؤمنين، وتواص بمعصية الرسول. والعدوان: الظلم والجور، والمعصية: خلاف الطاعة، كما سيأتي.

فائدة: رسمت ﴿معصيت﴾ هذه والتي بعدها بالتاء المبسوطة، وإذا وقف عليها فأبو عمرو، وابن كثير والكسائي يقفون بالهاء، غير أن الكسائي يقف بالإمالة على أصله، والباقون يقفون بالتاء على الرسم، واتفقوا في الوصل على التاء. اهـ. "خطيب".

وقرأ الجمهور (٢): ﴿يتناجون﴾ بوزن يتفاعلون، واختار هذه القراءة أبو عبيدة، وأبو حاتم لقوله فيما بعد: ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا﴾. وقرأ حمزة، وخلف، وورش عن يعقوبـ ﴿وينتجون﴾ بوزن يفتعلون مضارع ﴿انتجى﴾ وهي قراءة ابن مسعود وأصحابه. وحكى سيبويه: أن تفاعلوا وافتعلوا يأتيان بمعنى واحد، نحو: تخاصموا واختصموا، وتقاتلوا واقتتلوا. وقرأ الجمهور ﴿وَمَعْصِيَتِ﴾ بالإفراد. وقرأ الضحاك وحميد ومجاهد: ﴿ومعصيات﴾ بالجمع.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 29، ص 35 (SanadKitab #17375, hlm. urut 13300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.