Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 29, halaman 37

  1. سورة المجادلة
  2. [٩]

بعض الأنبياء قد عصاه أمته وآذوه، ولم يعجل تعذيبهم لحكمة ومصلحة، علمها عند الله تعالى، انتهى.

ثم إن الله سبحانه يستجيب دعاء الرسول ﵇، كما روي: أن عائشة ﵂ سمعت قول اليهود، فقالت: عليكم السام والذام واللعن، فقال ﵇: "يا عائشة ارفقي؛ فإن الله يحب الرفق في كل شيء، ولا يحب الفحش والتفحش، أما سمعت ما رددت عليهم فقلت: عليكم، فيستجاب لي فيهم".

والمعنى: أي يفعلون ذلك، ويقولون ما يحرفون من الكلام وإيهام السلام، وهم يريدون شتمه، ويحدثون أنفسهم أنه لو كان نبيًا حقًا لعذبنا الله بما نقول؛ لأن الله يعلم ما نسره، فلو كان نبيًا حقًا .. لعاجلنا بالعقوبة في الدنيا، فرد الله عليهم بقوله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا﴾ أي: وإن جهنم وما فيها من العذاب الأليم لكافية لعقابهم ونكالهم، وقد أجّل عذابهم إلى هذا اليوم.

٩ - ثم قال تعالى مؤدبًا عباده المؤمنين: أن لا يكونوا مثل اليهود والمنافقين، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بألسنتهم وقلوبهم ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ وتحدثتم في أنديتكم وخلواتكم ﴿فَلَا تَتَنَاجَوْا﴾؛ أي: لا تتحدثوا ﴿بِالْإِثْمِ﴾ والكذب، والمكر، والكيد بالرسول ﷺ ﴿و﴾ لا بـ ﴿الْعُدْوَانِ﴾ على المؤمنين باللمز والطعن والتعيير بهم ﴿وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ أي: ولا بمعصية الرسول ومخالفته، كما يفعله المنافقون واليهود. ثم بين لهم ما يتناجون به في أنديتهم وخلواتهم فقال: ﴿وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ﴾ أي: بما يتضمن خير المؤمنين ﴿وَالتَّقْوَى﴾ أي: وبما يتضمن الإتقاء عن معصية الرسول ﷺ. قال سهل ﵀: وتناجوا بذكر الله وقراءة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

وقرأ الجمهور (١): ﴿فَلَا تَتَنَاجَوْا﴾. وأدغم ابن محيصن التاء في التاء وقرأ الكوفيون، والأعمش، وأبو حيوة، وروش: ﴿فلا تنتجوا﴾ مضارع انتجى. وقرأ الجمهور بضم عين ﴿العدوان﴾، وأبو حيوة بكسرها حيث وقع. وقرأ الضحاك: ﴿ومعصيات الرسول﴾ بالجمع، والجمهور على الإفراد. وقرأ عبد الله: ﴿إذا انتجيتم

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 29، ص 37 (SanadKitab #17375, hlm. urut 13302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.