Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 29, halaman 259

  1. سورة الصف
  2. [٩]

الْكَافِرُونَ﴾ إتمامه، إرغامًا لهم وزيادة في مرض قلوبهم. و ﴿لو﴾ بمعنى: إن، وجوابه محذوف؛ أي: وإن كرهوا ذلك، فالله يفعله لا محالة.

وقرأ العربيان (١) - أبو عمرو وابن عامر - ونافع وأبو بكر والحسن وطلحة والأعرج وابن محيصن: ﴿متمٌ ...﴾ بالتنوين، ﴿نُورَه﴾ بالنصب. وباقي السبعة والأعمش بالإضافة.

ومعنى الآية: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ ... إلخ؛ أي (٢): إن مثلهم في مقاومتهم لدعوة الدين وجدهم في إخماد نوره مثل من ينفخ في الشمس بفيه ليطفىء نورها ويحجب ضياءها، وأنى له ذلك؟ فما هو إلا كمن يضرب في حديد بارد، أو كمن يريد أن يضرم النار في الرماد، أو كمن يريد أن يصطاد العنقاء:

أَرَى الْعَنْقَاءَ تُكْبُر أَنْ تُصَادَا ... فَعَانِدْ مَنْ تُطِيْقُ لَهُ عِنَادَا

والله معلن الحق، ومظهر دِينه، وناصر محمدًا ﷺ على من عاداه ولو كره ذلك الكافرون. روي عن ابن عباس ﵄: أن الوحي أبطأ أربعين يومًا، فقال كعب بن الأشرف: يا معشر اليهود! أبشروا، أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه، وما كان الله ليتم نوره، فحزن الرسول ﷺ، فنزلت: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ الآية.

٩ - ثم بيَّن العلة في إخماد دعوتهم، وأنه لا سبيل لقبولها لدى العقول، فقال: ﴿هُوَ﴾ سبحانه الإله ﴿الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمدًا ﷺ. وقرىء: ﴿نبيه﴾. ﴿بِالْهُدَى﴾؛ أي: بالقرآن أو بالمعجزة. فالهدى بمعنى: ما به الاهتداء إلى الصراط المستقيم. ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾؛ أي: وبالملة الحنيفية التي اختارها لرسوله ولأمته. وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، مثل: عذاب الحريق. ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ذلك الإظهار فيظهره. ولقد أنجز الله سبحانه، وعده؛ حيث جعله بحيث لم يبق دين من الأديان إلا وهو مغلوب مقهور بدين الإِسلام، فليس المراد أنه لا يبقى دين آخر من الأديان، بل العلو والغلبة. والأديان (٣) خمسة: اليهودية والنصرانية والمجوسية والشرك، والإِسلام. كما في "عين المعاني" للسجاوندي.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 29، ص 259 (SanadKitab #17375, hlm. urut 13524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.