أحوال السعداء والأشقياء، وذكر قدرته الباهرة وعلمه الواسع، وأنه تعالى لو شاء .. لخسف بهم أو لأرسل عليهم حاصبًا. وكان ما أخبر تعالى به هو ما تلقفه رسول الله ﷺ بالوحي، وكان الكفّار ينسبونه مرّةً إلى الشعر ومرّة إلى السحر ومرّة إلى الجنون. فبدأ ﷾ هذه السورة ببراءته مما كانوا ينسبونه إليه من الجنون وتعظيم أجره على صبره على إذاهم، وبالثناء على خلقه العظيم. انتهى.
الناسخ والمنسوخ فيها: قال أبو عبد الله محمد بن حزم: سورة ﴿نَ﴾ محكم كلها إلا آيتين:
إحداهما: قوله تعالى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ نسخت بآية السيف.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ...﴾ الآية، نسخت أيضًا بآية السيف.
والله أعلم
* * *