والأمهات، ثم قال: ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ﴾ وهو خطاب للآباء خاصة.
ومنها: الحذف في قوله: ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا﴾ التقدير: مراضع للأولاد، وفي قوله: ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ ذكر العزم للمبالغة في النهي عن مباشرة النكاح، فإذا نهى عنه كان النهي عن الفعل من باب أولى.
قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ...﴾ الآية، تضمنت هذه الآية ضروبًا من البديع (١):
منها: معدول الخطاب: وهو أن الخطاب بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ عام، والمعنى على الخصوص.
ومنها: النسخ: إذ هي ناسخة للحول على قول الأكثرين.
ومنها: الاختصاص: وهو أن يخص عددًا، فلا يكون ذلك إلا لمعنى، وذلك في قوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾.
ومنها: الكناية في قوله: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ كنى بالسر عن النكاح؛ وهي من أبلغ الكنايات.
ومنها: التعريض في قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾.
ومنها: التهديد بقوله: ﴿فَاحْذَرُوهُ﴾.
ومنها: الزيادة في الوصف بقوله: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.
والله ﷾ أعلم
* * *