أسباب النزول
قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ...﴾ الآية، أخرج (١) أحمد والبخاري في "تاريخه" وأبو داود والبيهقي وابن جرير عن زيد بن ثابت ﵁: أن النبي ﵌ كان يصلي الظهر بالهاجرة، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه، فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ...﴾.
وأخرج أحمد والنسائي، وابن جرير عن زيد بن ثابت ﵁: أن النبي ﵌ كان يصلي الظهر بالهجير، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وتجارتهم، فأنزل الله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ...﴾.
وأخرج الأئمة الستة وغيرهم عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم على عهد رسول الله ﷺ في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه، وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة، فأنزل الله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ...﴾.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ...﴾ الآية، أخرج إسحاق بن راهويه في "تفسيره" عن مقاتل بن حبان: أن رجلًا من أهل الطائف قدم المدينة، وله أولاد رجال ونساء، ومعه أبواه وامرأته، فمات بالمدينة، فرفع ذلك إلى النبي ﵌، فأعطى أولاده بالمعروف، ولم يعط امرأته شيئًا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول، وفيه نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ...﴾ الآية.
قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ...﴾ الآية، أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: لما نزلت: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ قال رجل: إن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فأنزل