وبالصاد على إبدالها من السين؛ لتجانس الطاء في الاستعلاء؛ أي: يوسع لمن يشاء امتحانًا هل يشكر أم لا؛ أي: أن الإنفاق لا يقبض الرزق، وعدمه لا يبسطه، بل القابض والباسط هو الله ﷾، أو المعنى. والله يقبض بعض القلوب حتى لا تقدم على هذه الطاعة، ويبسط بعضها حتى يقدم على هذه الطاعة ﴿وَإِلَيْهِ﴾ ﷾ لا إلى غيره ﴿تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، فيجازيكم على أعمالكم، فيثيب المنفق ويعذب الممسك.
الإعراب
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾.
﴿حَافِظُوا﴾: فعل وفاعل، والجملة مستأنفة ﴿عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾: جار ومجرور متعلق بـ ﴿حافظوا﴾. ﴿وَالصَّلَاةِ﴾ معطوف على الصلوات. ﴿الْوُسْطَى﴾: صفة لـ ﴿الصَّلَاةِ﴾، ﴿وَقُومُوا﴾: الواو: عاطفة. ﴿قوموا﴾: فعل وفاعل، والجملة معطوفة على جملة ﴿حَافِظُوا﴾. ﴿لِلَّهِ﴾: جار ومجرور متعلق بـ ﴿قوموا﴾. ﴿قَانِتِينَ﴾: حال من فاعل ﴿قوموا﴾.
﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾:
﴿فَإِنْ﴾ ﴿الفاء﴾: فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر؛ تقديره: إذا عرفتم وجوب المحافظة على الصلوات، وأردتم بيان كيفية فعلها في حالة الخوف .. فأقول لكم: إن خفتم ﴿إن﴾: حرف شرط جازم. ﴿خِفْتُمْ﴾: فعل وفاعل في محل الجزم بـ ﴿إن﴾ الشرطية على كونها فعل شرط لها. ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾: ﴿الفاء﴾: رابطة لجواب الشرط المحذوف تقديره: فصلوا رجالًا، ﴿صلوا﴾: فعل وفاعل في محل الجزم بـ ﴿إن﴾ الشرطية ﴿رجالًا﴾: حال من فاعل ﴿صلوا﴾. ﴿أَوْ رُكْبَانًا﴾: معطوف عليه، وجملة ﴿إن﴾ الشرطية في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة، وجملة إذا المقدرة مستأنفة.
﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.
﴿فَإِذَا﴾ ﴿الفاء﴾: فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر