Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 30, halaman 304

  1. سورة الجن
  2. [١٤]

ولا رهق؛ أي: ظلم إذا لم يبخس أحدًا حقًا ولا رهقًا؛ أي: ظلم أحدًا فلا يخاف جزاءهما، وفيه دلالة على أنّ من حق من آمن بالله أن يجتنب المظالم، ومنه قوله ﷺ: "المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم". قال الواسطي ﵀: حقيقة الإيمان: ما أوجب الأمان، فمن بقي في مخاوف المرتابين لم يبلغ إلى حقيقة الإيمان.

والمعنى: أي وقالوا إنّا لمّا سمعنا القرآن الذي يهدي إلى الصراط المستقيم صدّقنا به، وأقررنا بأنه من عند الله تعالى، واتبعناه، ومن يصدّق بوحدانية الله، وبما أنزله على رسله فلا يخاف نقصًا من حسناته، ولا ذنبًا يحمل عليه من سيئات غيره، قاله قتادة. وقصارى ذلك: أنّه ينال جزاء وافرًا كاملًا.

وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش (١): ﴿فلا يخف﴾ بالجزم على أنه جواب الشرط ولا وجه لهذا بعد دخول الفاء. وقرأ الجمهور ﴿بَخْسًا﴾ بسكون الخاء. وقرأ يحيى بن وثّاب بفتحها.

١٣ - ١٤ ﴿وَ﴾ قالوا ﴿أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ بعد استماع القرآن ﴿وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾؛ أي: الجائرون الظالمون الذين حادوا عن طريق الحقّ والهدى الذي هو الإيمان والطاعة إلى طريق الباطل والفساد الذي هو الكفر والمخالفة لأمر الله تعالى. فالقاسط هو الجائر؛ لأنّه عادل عن الحق، والمقسط: العادل؛ لأنه عادل إلى الحق، يقال: قسط إذا جار، وأقسط إذا عدل. وقد غلب (٢) هذا الاسم؛ أي: القاسط على فرقة معاوية ﵁، ومنه الحديث خطابًا لعليّ ﵁: "تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين". فالناكثون أصحاب عائشة ﵂، فإنهم الذين نكثوا البيعة مع عليّ؛ أي: نقضوها واستنزلوا عائشة، وساروا بها إلى البصرة على جمل اسمه عسكر، ولذا سميت الواقعة يوم الجمل. والقاسطون: أصحاب معاوية ﵁؛ لأنهم قسطوا، أي: جاروا حين حاربوا الإِمام الحقّ. والوقعة تعرف بيوم صفين، والمارقون الخوارج فإنّهم الذين مرقوا، أي: خرجوا من دين الله واستحلّوا القتال مع خليفة رسول الله ﷺ، وهم عبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية، وتعرف تلك الواقعة

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 30، ص 304 (SanadKitab #17375, hlm. urut 14075)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.