Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 30, halaman 470

  1. سورة القيامة
  2. [٤٠]

البلاغة

وقد تضمنت هذه السورة ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع.

فمنها: فنّ التقسيم في قوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾، وسمّاه صاحب "المثل السائر" التناسب بين المعاني، لتناسب الأمرين المقسم بهما، فقد أقسم بيوم البعث أوّلًا ثمّ بالنفوس المجزية فيه على حقيّة البعث والجزاء، فسبحان المتكلم بهذا الكلام.

ومنها: الطباق بين ﴿قَدَّمَ﴾ و ﴿أَخَّرَ﴾ وبين ﴿صَدَّقَ﴾ و ﴿كَذَّبَ﴾.

ومنها: الاستفهام الإنكاري لغرض التوبيخ في قوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣)﴾ ومثل قوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾؛ لأنَّ غايته التوبيخ والتقريع.

ومنها: زيادة اللام للتأكيد مثل قوله: ﴿وَأنصَحُ لَكُم﴾ في أنصحكم.

ومنها: استبعاد تحقق الأمر في قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾؛ لأن الغرض من الاستفهام الاستبعاد والإنكار.

ومنها: الجناس غير التام بين قوله: ﴿بَنَانَهُ﴾ وقوله: ﴿بَيَانَهُ﴾ لاختلاف بعض الحروف.

ومنها: المقابلة اللطيفة بين نضارة وجوه المؤمنين في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾، وبين عبوسة وجوه المجرمين في قوله: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤)﴾.

ومنها: المجاز المرسل في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾، لأنّ المراد بنظر الوجوه نظر العيون التي فيها بطريق ذكر المحلّ وإرادة الحال.

ومنها: الطباق بين ﴿الْعَاجِلَةَ﴾، و ﴿الْآخِرَةَ﴾ في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١)﴾.

ومنها: الكناية في قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾؛ أي: داهية عظيمة؛ لأنه كناية عن غاية الشدّة وعدم القدرة على التحمل، فهي تتوقّع ذلك كما تتوقّع الوجوه الناضرة أن يفعل بها كل خير بناء على أنّ قضيّة المقابلة بين الآيتين تقتضي ذلك.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 30، ص 470 (SanadKitab #17375, hlm. urut 14241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.