Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 31, halaman 23

  1. سورة النبأ
  2. [١٦]

وتصعد الأجزاء المائية من أعماق الأرض الرطبة، أو من البحار والأنهار إلى جو الهواء، فتنعقد سحابًا فتمطرنا، فالإنزال من المعصرات حقيقة، ومن السماء مجاز باعتبار السببية، والله مسبب الأسباب.

والمعنى: أي وأنزلنا من السحاب والغيوم التي تتحلب بالمطر ماء كثير السيلان، عظيم الانصباب،

١٥ - ثم بين عظيم نفع الماء وجليل فائدته فقال: ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ﴾؛ أي: بذلك الماء؛ أي: بسبب وصوله إلى الأرض، واختلاطه بها وبما فيها، وهذه اللام لام المصلحة، لا لام الغرض، كما تقول المعتزلة.

﴿حَبًّا﴾ كثيرًا يقتات به؛ أي: يكون قوتًا للإنسان، وهو ما يقوم به بدنه؛ كالحنطة والشعير والذرة والطيف ونحوها، ﴿وَنَبَاتًا﴾ كثيرًا يعتلف به؛ أي يكون علفًا للدواب؛ كالحشيش والبرسيم ونحوهما، كما قال تعالى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ وتقديم الحب مع تأخره عن النبات في الإخراج لأصالته وشرفه؛ لأن غالبه غذاء الناس.

١٦ - ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦)﴾؛ أي: بساتين ملتفًّا بعضها ببعض، لتشعب أغصانها، أي: أخرجناها ليتفكه بها الإنسان، والجنات: جمع جنة، والجنة في الأصل: هي السترة من مصدر جنه إذا ستره، تطلق على النخل والشجر المتكاثف المظلل بالتفاف أغصانه، وعلى الأرض ذات الشجر.

قال الفراء: الجنة: ما فيه النخل، والفردوس: ما فيه الكرم، والمراد هنا: هو الأشجار لا الأرض، وقوله: ﴿أَلْفَافًا﴾؛ أي: ملتفةً تداخل بعضها في بعض، وهذا من محسنات الجنان، كما نرى في بساتين الدنيا، قالوا: ولا واحد للألفاف كالأوزاع والأخياف، والأوزاع: بمعنى الجماعات المتفرقة كالأخياف، فإنه أيضًا بمعنى الجماعات المتفرقة المختلطة، ومنه الأخياف للإخوة من آباء شتى، وأمهم واحدة، وقيل: جمع لف بكسر اللام ككن وأكنان، وقيل: جمع لفيف كشريف وأشراف، وقيل: جمع لف بضم اللام جمع لفاء كخضر وخضراء، فيكون ألفافًا جمع الجمع، وقيل: جمع ملتفة بحذف الزوائد.

والمعنى: أي وأنزلنا من السحاب ماءً كثيرًا، لنبدل بوساطته جدب الأرض

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 31، ص 23 (SanadKitab #17375, hlm. urut 14361)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.