شكره، ومن كتمه فقد كفر، ومن تحلى بما لم يُعط كان كلابس ثوبي زور" أخرجه الترمذي، وله عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".
وله عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الطاعم الشاكر بمنزله الصائم الصابر".
وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن النعمان بن بشير قال: قال: سمعت رسول الله ﷺ على المنبر يقول: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب".
فائدة: والسنة في قراءة أهل مكة أن يكبر من أول سورة الضحى على رأس كل سورة حتى يختم القرآن، فيقول: الله أكبر، وسبب ذلك أن الوحي لما احتبس عن رسول الله ﷺ .. قال المشركون: هجره شيطانه وودعه، فاغتم النبي ﷺ لذلك، فلما نزلت: ﴿وَالضُّحَى (١)﴾ .. كبر رسول الله ﷺ فرحًا بنزول الوحي، فاتخذوه سنة، والله ﷾ أعلم.
الإعراب
﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾.
﴿وَالضُّحَى (١)﴾ ﴿الواو﴾: حرف جر وقسم. ﴿الضحى﴾: مقسم به مجرور بواو القسم، الجار والمجرور متعلق بفعل قسم محذوف، تقديره: أقسم بالضحى، وجملة القسم مستأنفة. ﴿وَاللَّيْلِ﴾: معطوف على ﴿وَالضُّحَى (١)﴾، وأجاز ابن هشام أن تكون ﴿الواو﴾ في ﴿وَاللَّيْلِ﴾ عاطفة، من قسمية، قال: والصواب الأول، وإلا لاحتاج كل إلى الجواب. ﴿إِذَا﴾: ظرف زمان مجرد عن معنى الشرط متعلق بفعل القسم، وتقدمت لها نظائر، وجملة ﴿سَجَى﴾ في محل الخفض بإضافة ﴿إِذَا﴾ إليها، وفاعل ﴿سَجَى﴾: ضمير يعود إلى ﴿الليل﴾. ﴿ما﴾: نافية. ﴿وَدَّعَكَ﴾: فعل ماض ومفعول به. ﴿رَبُّكَ﴾: فاعل، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها من الإعراب. ﴿وَمَا﴾: ﴿الواو﴾: عاطفة. ﴿ما﴾: نافية. ﴿قَلَى﴾: فعل ماض، وفاعل