إِنَّ الْغَنِيَّ هُوَ الْغَنِيُّ بِنَفْسِهِ ... وَلَوْ أَنَّهُ عَارِيْ الْمُنَاكِبِ حَافِيْ
مَا كُلُّ مَا فَوْقَ الْبَسِيْطَةِ كَافِيًا ... وَإِذَا قَنِعْتَ فَكُلُّ شَيءٍ كَافِيْ
ومن الثاني قول البحتري:
وَقُعُودِيْ عَنِ التَّقَلُّبُ وَالأَرْ ... ضُ لِمِثْلِي رَحِيْبَةُ الأَكْنَافِ
لَيْس عَنْ ثَرْوَةٍ بَلَغَتْ مَدَاها ... غَيْرَ أَنِّي امْرُؤٌ كَفَانِي كَفَافِيْ
ومن الثالث قول بعضهم:
شَوْقِي لِذَاكَ الْمُحَيَّا الزَّاهِرِ الزَّاهِيْ ... شَوْقٌ شَدِيْدٌ وَجِسْمِيْ الوَاهِنُ الْوَاهِيْ
أَسْهَرْتُ طَرْفِي وَوَلَّهْتُ الفُؤَادَ هَوًى ... فَالْقَلْبُ وَالطَّرْفُ بَيْنَ السَّاهِرِ السَّاهِيْ
ومنها: الاستفهام الإنكاري في قوله: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ﴾ لإفادة التهديد والوعيد.
ومنها: التضمين في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾ ضمن لفظ ﴿خبير﴾ معنى المجازاة؛ أي: مجازيهم على أعمالهم.
ومنها: إيثار ﴿ما﴾ على (من) في قوله: ﴿مَا فِي الْقُبُور﴾ لكونهم إذ ذاك بمعزل عن مرتبة العقلاء.
ومنها: تخصيص أعمال القلوب بالذكر في قوله: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ دون أعمال الجوارح؛ لأنها متابعة لأعمال القلوب فإنه لولا تحقق البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح، اهـ "زاده".
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع (١).
وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
* * *