إبدال المقيد منه في قوله: ﴿إيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ﴾ تفخيمًا لأمره، وتذكيرًا لعظيم
النعمة فيه.
ومنها: الطباق بين ﴿الشِّتَاءِ﴾ و ﴿الصيف﴾ في قوله: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ وبين الجوع والإطعام في قولهم: ﴿أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ وبين الأمن والخوف في قوله: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.
ومنها: الإضافة لتشريف المضاف إليه وتكريمه في قوله: ﴿رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣)﴾.
ومنها: التنكير في لفظة ﴿جُوعٍ﴾ ولفظة ﴿خَوْفٍ﴾؛ لبيان شدتهما وعظمهما؛ أي: جوع شديد وخوف عظيم.
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.
فائدة: قال الإِمام الرازي في "تفسيره": اعلم أن الإنعام على قسمين:
أحدهما: دفع ضر، وهو ما ذكره في سورة الفيل.
والثاني: جلب النفع، وهو ما ذكره في هذه السورة، ولما دفع الله سبحانه عنهم الضر وجلب لهم النفع، وهما نعمتان عظيمتان .. أمرهم بالعبودية في قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣)﴾ ... الآيات، أداء لشكر هذه النعمة العظيمة (١).
والله ﷾ أعلم
* * *