﴿الله﴾: مبتدأ، ﴿بِمَا﴾: جار ومجرور متعلق بـ ﴿عَلِيمٌ﴾، وجملة ﴿تَعْمَلُونَ﴾ صلة لـ ﴿ما﴾ أو صفة لها، والعائد أو الرابط محذوف تقديره: تعملونه ﴿عَلِيمٌ﴾: خبر المبتدأ، والجملة مستأنفة.
التصريف ومفردات اللغة
﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ﴾: يقال: تداين - من باب تفاعل - من الدَّين. يقال: داينت الرجل عاملته بدين معطيًا أو آخذًا؛ كما يقال: بايعته إذ بعته أو باعك. قال رؤبة:
دَايَنْتُ أَرْوَى وَالدُّيُوْن تُقْضَى ... فَمَطَلَتْ بَعْضًا وَأَدَّتْ بَعْضَا
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: وألف ﴿مُسَمًّى﴾ منقلبة عن ياء؛ لأنه من التسمية، وكذا كل ألف وقعت رابعة فصاعدًا .. تكون منقلبة عن ياء ثم ينظر في أصل الياء، فالياء هنا منقلبة عن واو؛ لأنه من: سما يسمو.
﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ﴾: هو من أبى يأبى؛ كسعى يسعى، إذا امتنع. ﴿وَلْيُمْلِلِ﴾؛ أي: وليسمع ﴿الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾: الكاتب الألفاظ التي يكتبها ويلقيها عليه، أملَّ وأملى لغتان فصيحتان معناهما واحد، الأولى: لأهل الحجاز وبني أسد، والثانية: لتميم، يقال: أمليت وأمللت على الرجل؛ أي: ألقيت عليه ما يكتبه، وأصل المادتين في اللغة: الإعادة مرة بعد أخرى، قال الشاعر:
أَلاَ يَا دِيَارَ الْحَيِّ بِالسَّبُعَانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى الْمَلَوَانِ
وقيل: الأصل: أمللت، أبدل من اللام ياء؛ لأنها أخف، والإدغام في مثل ذلك جائز لا واجب، كما قال في "الخلاصة":
نَحْوِ حَلَلْتُ مَا حَلَلْتُهُ وَفي ... جَزمٍ وَشِبْهِ الْجَزْمِ تَخْيِيرٌ قُفِيْ
فلذلك ترك الإدغام هنا، ويأتي الإدغام في ﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ﴾.
﴿وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ﴾: والبخس: النقص، يقال منه: بخس زيد عمرًا حقه يبخسه بخسًا إذا نقصه، وبابه: قطع، وأصله من: بخست عينه، فاستعير لبخس