Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 5, halaman 140

  1. سورة آل عمران
  2. [١٣٤]

بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". متفق عليه.

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنًا، وإيمانًا" وقال (١) مقاتل بلغنا أنَّ رسول الله ﷺ قال في هذه الآية: إنَّ هذه في أمتي لقليل، وقد كانوا أكثر في الأمم الماضية". وأنشد أبو القاسم بن حبيب:

وَإذَا غَضِبْتَ فَكُنْ وَقْوَرًا كَاظِمًا ... لِلْغَيْظِ تُبْصِرُ مَا تَقُوْلُ وَتَسْمَعُ

فَكَفَى بِهِ شَرَفًا تَصَبُّرُ سَاعَةٍ ... يَرْضَى بِهَا عَنْكَ الإِلَهُ وَيدْفَعُ

﴿وَالْعَافِينَ﴾؛ أي: التاركين المسامحين الإساءة والمظالم ﴿عَنِ النَّاسِ﴾ الجناة والمسيئين عليهم؛ أي: الذين يتجاوزون عن ذنوب الناس، ويتركون عقوبة من استحقوا مؤاخذته مع القدرة عليه، وتلك منزلة من ضبط نفسه وملك زمامها قل من يصل إليها، وهي أرقى من كظم الغيظ إذ ربما كظم المرء غيظه على الحقد والضغينة. وأخرج الطبراني عن أبيٍّ بن كعب أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "من سره أن يشرف له البنيان، وترفع له الدرجات، فليعف عمن ظلمه، ويعط من حرمه، ويصل من قطعه".

وفي الآية: إيماءٌ إلى حسن موقع عفوه ﷺ عن الرماة وترك مؤاخذتهم بما فعلوا من مخالفة أمره، وإرشادٌ له إلى ترك ما عزم عليه من مجازاة المشركين بما فعلوه بحمزة ﵁ حتى قال حين راه: "قد مثل به لأمثلن بسبعين منهم".

﴿وَاللَّهُ﴾ ﷾ ﴿يُحِبُّ﴾ ويثيب ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ بالإخلاص، والأعمال الصالحة، وبالإحسان إلى غيرهم على إحسانهم، ومحبة الله للعبد أعظم درجات الثواب.

أي: والله ﷾ يحب الذين يتفضلون على عباده البائسين، ويواسونهم ببعض ما أنعم الله به عليهم شكرًا له على جزيل نعمائه.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 5، ص 140 (SanadKitab #17375, hlm. urut 1997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.