Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 5, halaman 273

  1. سورة آل عمران
  2. [١٧٣]

بوعده، وثقةً به، وقوةً في دينهم، وثبوتًا على نصر نبيهم ﷺ ولم يلتفتوا إلى تخويفهم، بل حدث في قلوبهم عزمٌ وتصميمٌ على محاربة هؤلاء الكافرين، وطاعة للرسول في كل ما يأمر به، وينهى عنه، وإن أضناهم ذلك، وثقل عليهم لما بهم من جراحات عظيمة، وقد كانوا في حاجة إلى قسط من الراحة، وشيء من التداوي، لكن وثوقهم بنصر الله وتغلبهم على عدوهم، أنساهم كل هذه المصاعب، فلبوا الدعوة سراعًا.

والخلاصة: أن هذا القول الذي سمعوه زاد شعورهم بعزة الله، وعظمته وسلطانه، ويقينهم بوعد الله، ووعيده، وتبع ذلك زيادةٌ في العمل، ودأبٌ على إنفاذ ما طلب الرسول ﷺ، ولولا ذلك ما أقدموا على الاستجابة إلى ما كاد يكون وراء حدود الإمكان.

ونحو هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾.

﴿وقالوا﴾؛ أي: قال المؤمنون معبرين عن صادق إيمانهم، ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾؛ أي: كافينا ومحسبنا الله، فهو الذي يكفينا ما يهمنا، من أمر هؤلاء الذين جمعوا لنا المجموع العديدة، فهو ﷾ لا يعجزه أن ينصرنا على قلتنا، وكثرتهم، أو يلقي في قلوبهم الرعب، فيكفينا شر بغيهم، وكيدهم، وقد كان الأمر كما ظنوا، فألقى الله الرعب في قلب أبي سفيان، وجيشه، على كثرة عهددهم، وتوافر عُددهم، فولوا مدبرين، وكان النصر في ذلك لله ولرسوله وللمؤمنين.

﴿وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾؛ أي: ونعم وحسن الموكول إليه أمورنا، كلها دينًا، ودنيا، ونصرًا على أعدائنا، والمخصوص بالمدح الله ﷾.

وأخرج البخاري عن ابن عباس ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمَّد ﷺ حين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم جموعًا.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 5، ص 273 (SanadKitab #17375, hlm. urut 2130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.