الصُّلْبَ، وهو الظهر على وزن قُفْلَ، هو لغة أهل الحجاز، ويقول فيه تميمُ وأسْدَ الصَلَبُ بفتح الصاد واللام.
البلاغة
وقد تضمنت هاتان الآيتان، أنواعًا من البديع والبيان:
منها: الجناس المماثل في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ﴾.
ومنها: المغاير في قوله: ﴿أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ﴿مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾.
ومنها: المجاز المرسل في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ لأن إسناد التحريم إلى الذوات لا يَصح، وإنما يتعلَّق بالفعل، فهو على حذف مضاف، والمعنى: حرمت عليكم نكاح أمهاتكم إلخ، وهذا هو الذي يفهم من تحريمهن كما يفهم من تحريم الخمر، تحريم شربها، ومن تحريم لحم الخنزير، تحريم أكله.
ومنها: الاحتراس (١) في قوله: ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ احترز من اللاتي لم يدخل بهن، وفي قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ احترز به من اللاتي ليست في الحجور، ولكنَّ هذا القيدَ خَرَجَ مَخْرَج الغالبِ، فلا مفهومَ له.
ومنها: الكناية في قوله: ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ فهو كناية عن الجماع كقولهم بني عليها، وضرب عليها الحجابَ.
ومنها: الطباق اللفظي في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾؛ لأنه نَسَق المحرمات أولًا ثم قال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
والله ﷾ أعلم
* * *