أسباب النزول
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ...﴾ سبب نزوله (١): ما رواه الترمذي والحاكم عن أم سلمة أنها قالت: يغزو الرجال ولا تغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث، فأنزل الله قوله: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ...﴾، وأنزل فيها ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ...﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: أتت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله للذكر مثل حظ الأنثيين، وشهادة امرأتين برجل أفنحن في العمل هكذا، إن عملت المرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة، فأنزل الله ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا ...﴾ الآية.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ...﴾ الآية أخرج (٢) أبو داود في سننه من طريق ابن إسحاق عن داود بن الحصين قال: كنت أقرأ على أم سعد ابنة الربيع، وكانت مقيمة في حجر أبي بكر فقرأت: ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ فقالت: لا ولكن ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ وإنما نزلت في أبي بكر وابنه، حين أبى الإِسلام، فحلف أبو بكر أن لا يورثه، فلما أسلم أمره أن يؤتيه نصيبه.
قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ...﴾ سبب نزوله: ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ تستعدي على زوجها أنه لطمها، فقال رسول الله ﷺ: "القصاص"، فأنزل الله ﷿: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ...﴾ الآية فرجعت بغير قصاص.
وروي أن سعد بن الربيع - كان نقيبًا من نقباء الأنصار - نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد، فلطمها فأنطلق معها أبوها إلى رسول الله ﷺ، فقال: أفرشته كريمتي فلطمها، فقال النبي ﷺ: "لتقتص منه"، فنزلت ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، فقال: "أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا والذي أراد الله خير" وأخرج (٣)