أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني". متفق عليه.
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، إلا أن يؤمر بمعصية الله، فإن أمر بمعصية الله .. فلا سمع ولا طاعة". متفق عليه.
وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة، ما أقام فيكم كتاب الله" رواه البخاري.
وقال العلماء (١): طاعة الإِمام واجبة على الرعية ما دام على الحق، فإذا زال عن الكتاب والسنة .. فلا طاعة له، وإنما تجب طاعته فيما وافق الحق.
﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ﴾؛ أي: فإن اختلفتم (٢) أيها المجتهدون ﴿فِي شَيْءٍ﴾ من أمور دينكم، غير مذكور حكمه في الكتاب والسنة والإجماع ﴿فَرُدُّوهُ﴾؛ أي: فأرجعوا ذلك الشيء ﴿إِلَى﴾ كتاب ﴿اللَّهِ﴾ تعالى، ﴿و﴾ إلى ﴿الرَّسُولِ﴾ محمد ﷺ، في حياته وإلى سنته المأثورة عنه بعد وفاته.
أي: فقيسوا ذلك الشيء المتنازع فيه على واقعة منصوص عليها في الكتاب والسنة، تشبهه في الصدرة، أي: في هيئة الصدور والوقوع والصفة، ويؤيد هذا (٣) المعنى الخبر والأثر:
أما الخبر: فهو أنهم سألوا رسول الله ﷺ عن قُبلة الصائم فقال ﷺ "أرأيت لو تمضمضت"، والمعنى: أخبرني هل تبطل المضمضة الصوم أم لا؟، أي: فكما أن المضمضة مقدمة للأكل، فكذا القبلة مقدمة للجماع، فإذا كانت المضمضة لا تفسد الصوم .. فكذلك القبلة، ولما سألته ﷺ الخثعمية عن الحج عن أبيها .. قال: "أرأيت لو كان على أبيك دين، فقضيته عنه .. هل يجزئ ذلك