وعن عبد الله بن سلام ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام". أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح.
وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: أمرنا نبينا ﷺ أن نفشي السلام، أخرجه ابن ماجه.
فصل في أحكام تتعلق بالسلام وفيه مسائل المسألة الأولى: في كيفية السلام
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لما خلق الله تعالى آدم ﵇ .. قال: اذهب فسلم على أولئك - نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك به، فإنها تحيتك، وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: عليك السلام ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله". متفق عليه، قال العلماء: يستحب لمن يبتدىء بالسلام أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المسلم عليه واحدًا، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله وعليكم، ليحصل الارتباط بين الجملتين.
وعن عمران بن حصين ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال رسول الله ﷺ: عشر، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس فقال: عشرون، فجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثون" أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن. وقيل إذا قال المسلم: السلام عليكم .. يقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله، فيزيده ورحمة الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله .. يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيزيده وبركاته، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يرد ﵇ بمثله ولا يزيد عليه.