Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 6, halaman 265

  1. سورة النساء
  2. [٨٩]

التوبيخ؛ أي: لا ينبغي لكم أن تختلفوا في قتلهم، ولا ينبغي لكم أن تعدوهم في المهتدين، والتوبيخ للفريق القائل للنبي ﷺ لا تقتلهم؛ أي: ينبغي لكم أن تجتمعوا على قتلهم لظهور كفرهم.

وقرأ عبد الله (١): ﴿ركسهم﴾ ثلاثيًّا، وقرىء: ﴿ركَّسهم﴾ بالتشديد، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾؛ أي: ومن يرد الله ﷾ إضلاله عن طريق الحق ﴿فَلَنْ تَجِدَ﴾ يا محمَّد أو أيها المخاطب ﴿لَهُ﴾؛ أي: لذلك الضال الذي أضله الله تعالى ﴿سَبِيلًا﴾؛ أي: طريقًا تهديه فيها إلى الحق.

والمعنى: ومن (٢) تقضي سننه تعالى في خلقه أن يكون ضالًا عن طريق الحق .. فلن تجد له سبيلًا يصل بسلوكها إليه، فإن للحق سبيلًا واحدة هي صراط الفطرة المستقيم، وللباطل سبلًا كثيرة، عن يمين سبيل الحق وعن شمالها، كل من سلك منها سبيلًا بَعُدَ عن سبيل الحق بقدر إيغاله في السبيل التي سلكها، كما قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ وقد أوضح النبي ﷺ معنى الآية بالخطوط الحسية، فخط في الأرض خطًّا فجعله مثالًا لسبيل الله تعالى، وخط على جانبيه خطوطًا لسبل الشيطان، وهذه الخطوط المستقيمة لا تلتقي مع الخط الأول.

وسبيل الفطرة تقتضي أن يعرض الإنسان جميع أعماله على ميزان الشرع وسنن العقل، ويتبع ما يظهر له أنه الحق الذي فيه منفعته عاجلًا وآجلًا، وفيه كماله الإنساني، وأكثر ما يصده عن هذه السبيل التقليد والغرور بالطواغيت، وظنه أنه ليس هناك ما هو أكمل مما هو فيه، وبهذا يقطع على نفسه طريق الحق، والنظر في النفع والضر والحق والباطل، وشبهته في ترك صراط الفطرة أن عقله قاصر عن التمييز بين الحق والباطل والخير والشر، فعليه أن يتبع ما وجد عليه الآباء والأجداد من زعماء عصره، ولو كانوا لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون، ثم ذكر ﷾ ما يجول في صدور أولئك المنافقين من أماني فقال:

٨٩ - ﴿وَدُّوا لَوْ

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 6، ص 265 (SanadKitab #17375, hlm. urut 2629)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.