Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 8, halaman 62

  1. سورة المائدة
  2. [٩٣]

يصنعها - فنهاه عنها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال له النبي ﷺ ذلك.

وقوله: "ولكنه داء" هذا هو رأي الأطباء؛ إذ أن المادة المسكرة من الخمر سمٌّ تتوالد منها أمراض كثيرة يموت بها في كل عام عدد لا يحصى من الناس في البلاد التي ابتليت بها، والذين يشربون الخمر ولو بقصد التداوي يؤثر سمها في أعصابهم بكثرة التعاطي، فتصير مطلوبة عندهم لذاتها، فيضرهم سُمُّها، فعلى المسلم الصادق الإيمان أن لا يغترَّ برأي بعض الأطباء الذين يصفونها للتداوي لمثل الأمراض التي يصفونها لها عادة. وقد دلت التجارب على أن الذين يبتلون بشربها لا يقدمون على ذلك إلا بإغراء المعاشرين من الأهل والأصحاب على استبشاعهم لها، واعتقادهم ضررها، ومخالفتهم أوامر دينهم، لكن الذي يسهل عليهم ذلك: ظنهم أن الضرر المتيقن إنما يكون بالإسراف والانهماك في الشراب، وأن القليل منها إن لم ينفع فلا يضر، فلا ينبغي تركه مع ما فيه من لذة النشوة، والذهول عن هموم الدنيا وآلامها، إلى ما في ذلك من مجاملة الإخوان، لكنهم مخدوعون؛ إذ هم لو سألوا من سبقهم إلى هذه البلوى وأسرف في السكر حتى فسدت صحته ومروءته، وضاعت ثروته، هل كنت حين بدأت تنوي الإسراف والإدمان؟ لأجابك بأنه ما كان يقصد إلا النزر القليل في فترات متطاولة من الزمن، وما كان يعلم أن القليل يجر إلى الكثير الذي يصيبه بالداء الدوي، ولا يجد إلى الخلاص منه سبيلًا. وقد يعرض لبعض من يؤمن بحرمة الخمر شبهاتٌ فيقول: إن الخمر المتخذة من العنب هي المحرمة لذاتها، وأن ما عداها لا يحرم منه إلا المقدار المسكر فعلًا، لكنهم واهمون فيما فهموا؛ إذ جاء في الحديث الصحيح قوله ﷺ: "كل مسكر خمر وكل خمر حرام" رواه مسلم من حديث ابن عمر.

وآخر تَعِلَّة (١) لهم: الغرور بكرم الله وعفوه، أو اعتمادهم على بعض الأعمال الصالحة، ولا سيما ما يسمونه بالمكفرات، أو على الشفاعات. وهذا

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 8، ص 62 (SanadKitab #17375, hlm. urut 3312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.