Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 8, halaman 145

  1. سورة المائدة
  2. [١١٢]

نعم الله عليه، فقال: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ﴾؛ أي: واذكر يا محمد لأمتك قصة حين قال الحواريون لعيسى ﵇. ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾؛ أي: هل يرضى ربك ويختار ﴿أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ أي: أن يهبط لنا من السماء خوانًا وطبقًا عليها طعام، فنأكل منه إذا نحن سألناه، أو سألته لنا ذلك؟

قرأ الجمهور: ﴿يَسْتَطِيعُ﴾ بالياء على الغيبة، ورفع ﴿رَبُّكَ﴾؛ أي: هل يفعل ربك ذلك إن سألته لنا أو سألناه نحن؟ قال ابن الأنباري: ولا (١) يجوز لأحد أن يتوهم أن الحواريين شكُّوا في قدرة الله، وإنما هذا كما يقول الإنسان لصاحبه: هل تستطيع أن تقوم معي؟ وهو يعلم أنه مستطيع، ولكنه يريد: هل يسهل عليك ذلك؟ وقال أبو علي: المعنى: هل يفعل ذلك بمسألتك إياه، وزعم بعضهم أنهم قالوا ذلك قبل استحكام إيمانهم ومعرفتهم، فرد عليهم عيسى بقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أن تنسبوه إلى عجز، والأول أصح. وفسر (٢) بعضهم الاستطاعة بمعنى: القدرة، وقالوا: إن هذا السؤال لا يصدر عن مؤمن صحيح الإيمان، وأجابوا عن ذلك بعدة أجوبة:

الأول: أن هذا السؤال لأجل اطمئنان القلب بإيمان العيان، لا للشك في قدرة الله على ذلك؛ كما سأل إبراهيم ﵇ رؤية كيفية إحياء الموتى ليطمئن قلبه بإيمان الشهادة والمعاينة مع إقراره بإيمانه بذلك الغيب.

الثاني: أنه سؤال عن الاستطاعة بحسب الحكمة الإلهية؛ أي: هل ينافي الحكمة الإلهية أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ فإن ما ينافي الحكمة لا يقع، وإن كان مما تتعلق به القدرة؛ كعقاب المحسن على إحسانه، وإثابة الظالم على ظلمه.

الثالث: أن المراد: هل تستطيع سؤال ربك؟

وقرأ الكسائي (٣): ﴿تستطيع﴾ بتاء الخطاب لعيسى، و ﴿رَبُّكَ﴾ بالنصب على التعظيم، بإدغام اللام في التاء، وبه قرأ علي وابن عباس، وسعيد بن جبير،

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 8، ص 145 (SanadKitab #17375, hlm. urut 3395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.