Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 9, halaman 162

  1. سورة الأنعام
  2. [١٥٤]

ذلك بيان نبوة سيدنا محمد ﷺ ودينه ﴿وَهُدىً﴾؛ أي: وهداية لهم من الضلالة ﴿وَرَحْمَةً﴾؛ أي: أمانا لهم من العذاب بإنزالها لمن آمن بها ﴿لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾؛ أي: آتيناه الكتاب جامعا لكل ما ذكر من الصفات لكي يؤمنون ويصدقون بلقاء ربهم بالبعث من القبور، ويفوزون بالإيمان بها السعادة الأبدية في دار الكرامة السرمدية التي أعدها الله ﷾ لمن آمن بوحيه وتمسك بشريعته.

والحاصل: أن الله ﷾ لما أخبر عن القرآن بقوله: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ .. أردف بمدح التوراة كما جاء مثل هذا في قوله: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا﴾، وقوله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وَهُدىً لِلنَّاسِ﴾ ثم قال: ﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ الآية.

وقد تكرر في الكتاب الكريم قرنه بالتوراة؛ لما بينهما من التشابه، فكل منهما شريعة كاملة؛ والإنجيل والزبور ليسا كذلك، فإن أكثر الإنجيل عظات وأمثال، وأكثر الزبور ثناء ومناجاة، إلى أن العرب كانوا يعلمون أن اليهود لهم كتاب يسمى التوراة، ولهم رسول يسمى موسى، وأنهم أهل علم، وكان يتمنى كثير من عقلائهم لو أتيح لهم كتاب كما أوتي اليهود التوراة، وأنه لو جاءهم كتاب لكانوا أهدى منهم وأعظم انتفاعا به، لما يمتازون به من الذكاء وحصافة العقل ورجاحة الرأي.

وهذه الوصايا العشر التي في الآيات الثلاث، والتي لها نظير في سورة الإسراء كانت أول ما نزل بمكة قبل تفصيل أحكام العبادات والمعاملات في السور المدنية، وكذلك كانت أول ما نزل على موسى من أصول دينه، لكن وصايا القرآن أجمع للمعاني، فهي تبلغ العشرات إذا فصلت.

وهذه الوصايا وما أشبهها هي أصول الأديان على ألسنة الرسل يرشد إلى ذلك قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 9، ص 162 (SanadKitab #17375, hlm. urut 3950)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.