Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 15

  1. سورة الأنفال
  2. [٤٢]

قلتُ: الفائدة فيه: الإخبار عن الحالة الدالة على قوة شأن العدو وشوكته، وتكامل عدته، وتمهد أسباب الغلبة له، وضعف شأن المسلمين وشتات أمرهم، وأن غلبتهم في مثل هذه الحال ليست إلا صنعًا من الله تعالى، ودليلٌ على أنَّ ذلك أمر لم يتيسَّر إلا بحوله ﷾ وقُوَّته، وباهر قدرته، وذلك أن العدوة القصوى التي أناخ بها المشركون كان فيها الماء، وكانت أرضًا لا بأس بها, ولا ماء بالعدوة الدنيا، وهي غبار تسوخ فيها الأرجل، ولا يمشي فيها إلا بتعب ومشقة، وكانت العير وراء ظهور العدو مع كثرة عددهم، وكانت الحماة دونها تضاعف حميتهم، وتشحذ في المقاتلة عنها نياتهم، ولهذا كانت العرب تخرج إلى الحرب بظعنهم وأموالهم؛ ليبعثهم الذب عن الحرم والغيرة على الحرم على بذل تجهيداتهم في القتال، وأن لا يتركوا وراءهم ما يحدثون أنفسهم بالإنحياز إليه، فيجمع ذلك قلوبهم، ويضبط هممهم، ويوطن نفوسهم على أن لا يبرحوا مواطنهم، ولا يخلوا مراكزهم، ويبذلوا منتهى نجدتهم، وقصارى شدتهم، وفيه تصوير ما دبر سبحانه من أمر وقعة بدر. انتهى، وهو كلام حسن.

﴿وَلَكِنْ﴾ جمع الله تعالى بينكم وبينهم على هذه الحال بغير ميعاد؛ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾؛ أي: ليمضي الله ﷾ ويوجد أمرًا وشأنًا كان مفعولًا في سابق علمه، وهو النصرة والغنيمة للنبيِّ وأصحابه، والهزيمة والقتل لأبي جهل وأصحابه، ويكون استيلاء المؤمنين على المشركين معجزةً دالةً على صدق الرسول ﷺ.

أي (١): ولكن تلاقيتم واقتتلتم على غير موعد ولا رغبةٍ في القتال؛ ليقضي الله سبحانه ويظهر لكم أمرًا وشيئًا كان وسبق في علمه وحكمته أنه واقع لا محالة، وهو القتال المفضي إلى خزيهم، ونصركم عليهم، وصدق وعده لرسوله، وإظهار دينه على الدين كله، ولو كره المشركون، فأخرج المسلمين لأخذ العير وغنيمتها عند أنفسهم، وأخرج الكافرين للمدافعة عنها, ولم يكن في ظن

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 15 (SanadKitab #17375, hlm. urut 4684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.