Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 55

  1. سورة الأنفال
  2. [٥٧]

إيمان جمهورهم؛ لأنَّهم إمَّا رؤساء حاسدون للرسول ﷺ معاندون له، جاحدون بآياته المؤيِّدة لرسالته على علم منهم، وفيهم يقول سبحانه: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾ وإمَّا مقلدون جامدون على التقليد، لا ينظرون في الدلائل والآيات، وقد لقَّبهم الله ﷾ بالدَّواب - وهو اللفظ الذي غلب استعماله في ذوات الأربع -؛ لإفادة أنهم ليسوا من شرار البشر فقط، بل هم أضلُّ من العجماوات؛ لأنَّ لها منافع، وهؤلاء لا خير فيهم ولا نفع لغيرهم منهم، كما قال تعالى في أمثالهم: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾.

٢ - نقض العهد، وقد كان النبي ﷺ عقد مع يهود المدينة عقب هجرته إليهم عهدًا أقرَّهم فيه على دينهم، وأمنهم على أنفسهم وأموالهم، فنقض كل منهم عهده، بما مرَّ آنفًا عن ابن عباس ﵁.

٥٧ - وبعد أن بين ﷾ أنه قد تكرر منهم نقض العهد .. أردف ذلك بذكر ما يجب أن يعاملوا به، فقال: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾؛ أي: فإن تجد يا محمَّد هؤلاء الناقضين لعهدهم معك ﴿في الْحَرْبِ﴾؛ أي: في أثناء الحرب؛ أي: فإمَّا تصادفنهم وتظفر بهم في الحرب وتتمكن منهم ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾؛ أي: ففرق وخوف بسبب تنكيلك بهم وعقوبتك لهم ﴿مَنْ خَلْفَهُمْ﴾؛ أي: من ورائهم؛ أي: من سواهم من سائر الكفار الذين يريدون محاربتك، كأهل مكة. ومعنى (١) الآية: إنَّك يا محمَّد إذا ظفرت بهؤلاء الكفار الذين نقضوا العهد .. فافعل بهم فعلًا من القتل والتنكيل تفرِّق بهم جمع كلِّ ناقضٍ للعهد، حتى يخافكم من وارءهم من أهل مكة واليمن ﴿لَعَلَّهُمْ﴾؛ أي: لعل الذين خلفهم ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾؛ أي: يتعظون بما يقع لهؤلاء الناقضين من التعذيب؛ أي (٢): إذا فعلت بقريظة العقوبة .. فرقت شمل قريش؛ إذ يخافون منك أن تفعل بهم مثل ما فعلت بحلفائهم، وهم قريظة، فأمر رسول الله ﷺ أن يفرِّقهم في ذلك الوقت تفريقًا عنيفًا موجبًا للاضطراب،

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 55 (SanadKitab #17375, hlm. urut 4724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.