Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 93

  1. سورة الأنفال
  2. [٦٧]

فصل فيما يتعلق بعصمة الأنبياء

قد استدل بهذه الآية من يقدح في عصمة الأنبياء، وبيانه من وجوه:

الأول: أنَّ قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ صريح في النهي عن أخذ الأسارى، وقد وجد ذلك يوم بدر.

الوجه الثاني: أنَّ الله ﷾ أمر النبيَّ ﷺ وقومه بقتل المشركين يوم بدر، فلمَّا لم يقتلوهم، بل أسروهم .. دلَّ ذلك على صدور الذنب منهم.

الوجه الثالث: أنَّ النبي ﷺ حكم بأخذ الفداء، وهو محرمٌ، وذلك ذنب.

الوجه الرابع: أنَّ النبي ﷺ وأبا بكر قعدا يبكيان لأجل أخذ الفداء، وخوف العذاب، وقرب نزوله.

والجواب عن الوجه الأول: أنَّ قوله ﷾: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ .. يدل على أنَّه كان الأسر مشروعًا، ولكن بشرط الإثخان في الأرض، وقد حصل؛ لأنَّ الصحابة رضى الله تعالى عنهم قتلوا يوم بدر سبعين رجلًا من عظماء المشركين وصناديدهم, وأسروا سبعين، وليس من الإثخان في الأرض قتل جميع الناس، فدلَّت الآية على جواز الأسر بعد الإثخان، وقد حصل.

والجواب عن الوجه الثاني: أنَّ الأمر بالقتل إنما كان مختصًا بالصحابة، لإجماع المسلمين أن النبي ﷺ لم يؤمر بمباشرة قتال الكفار بنفسه، وإذا ثبت أنَّ الأمر بالقتل كان مختصًا بالصحابة .. كان الذنب صادرًا منهم، لا من النبي ﷺ.

والجواب عن الوجة الثالث: - وهو أنَّ النبي ﷺ حكم بأخذ الفداء وهو محرَّم - فنقول: لا نسلم أن أخذ الفداء كان محرَّمًا، وأما قوله ﷾: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ .. فهو عتاب لطيف على أخذ الفداء من الأسارى والمبادرة إليه، ولا يدل على تحريم الفداء؛ إذ لو كان حرامًا في علم الله تعالى .. لمنعهم من أخذه مطلقًا.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 93 (SanadKitab #17375, hlm. urut 4762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.