Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 101

  1. سورة الأنفال
  2. [٧٣]

اشتركوا في عداوة محمدٍ ﷺ .. صارت هذه الجهة سببًا لانضمام بعضهم إلى بعض، وقرب بعضهم من بعض، وتلك العداوة لمحض الحسد، لا لأجل الدين؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم كان في غاية الإنكار لدين صاحبه.

ولم يكن في الحجاز حين نزلت هذه السورة إلا المشركون واليهود، وكان اليهود يتولَّون المشركين وينصرونهم على النبي ﷺ والمؤمنين، ونقضوا العهود التي كانت بينه وبينهم، فقاتلهم حتى أجلاهم من خيبر، وفي هذا تعريض للمسلمين بأنهم لا يناصرون الكفار ولا يتولونهم ﴿إِلَّا تَفْعَلُوهُ﴾؛ أي: إن لم تفعلوا ما أمرتكم به من التواصل بين المسلمين، ومن قطع المحبة بينهم وبين الكفار .. ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾؛ أي: تحصل فتنة ﴿فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾؛ أي: ومفسدة عظيمة، فإنَّ المسلمين لو اختلطوا بالكفار في زمان ضعف المسلمين وقلة عددهم، وزمان قوة الكفار وكثرة عددهم .. ربما صارت تلك المخالطة سببًا لالتحاق المسلم بالكفار، وإنَّ المسلمين لو كانوا متفرقين .. لم يظهر منهم جمع عظيم، فيصير ذلك سببًا لجراءة الكفار عليهم، وقال ابن عطية: والفتنة: المحنة بالحرب وما أنجز معها من الغارات والجلاء والأسر، والفساد الكبير: ظهور الشرك. وقال (١) البغوي: الفتنة في الأرض: قوة الكفر، والفساد الكبير: ضعف الإسلام اهـ. وقرأ أبو موسى الحجازي عن الكسائي: ﴿كثير﴾ - بالثاء المثلثة - وروي أنَّ الرسول ﷺ قرأ: ﴿وفسادٌ عريض﴾ وقال الزمخشري: أي: إنْ لا تفعلوا ما أمرتكم به من تواصل المسلمين وتولي بعضهم بعضًا حتى في التورث، تفضيلًا لنسبة الإِسلام على نسبة القرابة، ولم تقطعوا العلائق بينكم وبين الكفار، ولم تجعلوا قرباتهم كلا قرابة .. تحصل فتنة في الأرض، ومفسدة عظيمة؛ لأنَّ المسلمين ما لم يصيروا يدًا واحدةً على الشرك .. كان الشرك ظاهرًا والفساد زائدًا اهـ.

والخلاصة (٢): إنْ لم تفعلوا ما شرع لكم من ولاية بعضكم لبعض، ومن

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 101 (SanadKitab #17375, hlm. urut 4770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.