Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 164

  1. سورة التوبة
  2. [١٦]

وقد وفي الله ﷾ بما وعدهم، من الأمور الخمسة، والآية من المعجزات الدالة على صدق نبوته ﷺ.

والحاصل: أن الله ﷾ ذكر في جواب الأمر بالقتال خمسة أمور، وقوله: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ مستأنفٌ ولم يجزم (١)؛ لأن توبته على من يشاء ليست جزاء على قتال الكفار؛ أي: ويهدي الله ﷾ من يشاء هدايته من أهل مكة وغيرهم إلى الإِسلام، فيمنُّ عليه بالتوبة من الشرك والكفر، ويهديه إلى الإِسلام، كما فعل بأبي سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو، فهؤلاء كانوا من أئمة الكفر ورؤساء المشركين، ثم مَنَّ الله عليهم بالإِسلام يوم فتح مكة، فأسلموا ﴿وَاللَّهُ﴾ ﷾ ﴿عَلِيمٌ﴾ بسرائر عباده ومن سبقت له العناية الأزلية بالسعادة، فيتوب عليه ويهديه إلى الإِسلام وهو العليم بما لا تعلمون من استعدادهم في الحال والاستقبال ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما شرعه لهم من الأحكام، لإقامة دينه وإظهاره على الدين كله.

ومن سننه تعالى: تفاوت البشر في العقائد والأخلاق والأعمال، وقابليَّة التحول من حال إلى حال بما يطرأ عليهم من الأسباب والمؤثرات، بحسب المقادير الإلهية الثابتة بآيات التنزيل ونظم الاجتماع.

وقرأت فرقة (٢): ﴿ويذهب غيظ﴾ فعلًا لازمًا غيظ فاعل به، وقرأ زيد بن عليّ كذلك، إلا أنه رفع الباء، وقرأ الجمهور: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ﴾ رفعًا وهو استئناف، وقرأ زيد بن عليّ والأعرج وابن أبي إسحاق وعيسى الثقفيُّ وعمرو بن عبيد وعمر ابن فائد وأبو عمرو ويعقوب فيما روي عنهما: ﴿ويتوبَ الله﴾ بنصب الباء جعله داخلًا في جواب الأمر من طريق المعنى، قيل: ويمكن أن تكون التوبة داخلة في الجزاء.

١٦ - و ﴿أم﴾ في قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ بمعنى همزة الاستفهام التوبيخي، وبل التي للإضراب الانتقالي، أي: بل أظننتم أيها المؤمنون ﴿أَنْ تُتْرَكُوا﴾؛ أي: أن

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 164 (SanadKitab #17375, hlm. urut 4833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.