Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 220

  1. سورة التوبة
  2. [٣٥]

فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إليَّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر عليَّ الناس، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال: إن شئت تنحيت، فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أُمر عليَّ عبد حبشي .. لسمعت وأطعت.

وإنما قال: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ ولم يقل: ينفقونهما؛ لأنه أعاد الضمير إلى المال المكنوز، وهي أعيان الذهب والفضة، وقبل أعاد الضمير إلى الفضة؛ لأنه أغلب أموال الناس.

واختلف أهل العلم في المال الذي أديت زكاته، هل يسمى كنزًا أم لا؟ فقال قوم: هو كنز، وقال آخرون: ليس بكنز، ومن القائلين بالقول الأول أبو ذرٍّ، وقيده بما فضل عن الحاجة، ومن القائلين بالقول الثاني: عمر بن الخطاب وابن عمر وابن عباس وجابر وأبو هريرة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، وهو الحق لما تقدم من الأدلة المصرحة بأن ما أديت زكاته فليس بكنز.

وقوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾؛ أي: فأخبرهم يا محمد ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾؛ أي: مؤلم، جملة تهكمية خبر عن الموصول، وقيل: إن البشارة هي الخبر الذي يتغير له لون البشرة، لتأثيره في القلب، سواء كان من الفرح أو من الغم.

٣٥ - وقوله: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ منصوب بقوله: ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وقيل: منصوب بمحذوف، تقديره: أي: أخبرهم بعذاب أليم يصيبهم في ذلك اليوم الذي يحمى ويوقد فيه على تلك الأموال المكنوزة في نار جهنم؛ أي: بأن توضع فيها وتضرم عليها النار الحامية، حتى تبيض من شدة الحرارة، وتصير مثلها ﴿فَتُكْوَى بِهَا﴾؛ أي: فتحرق بتلك الكنوز المحماة ﴿جِبَاهُهُمْ﴾؛ أي: جباه كانزيها جمع جبهة وهي أعلى الوجه، والمراد بها ما أقبل منهم كله ﴿وَجُنُوبُهُمْ﴾ جمع جنب، والمراد بها جهة اليمين واليسار ﴿وَظُهُورُهُمْ﴾ جمع ظهر، والمراد بها ما أدبر منهم كله؛ أي: فتلصق بجباهم وجنوبهم وظهورهم، حتى

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 220 (SanadKitab #17375, hlm. urut 4889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.