Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 11, halaman 361

  1. سورة التوبة
  2. [٧٤]

﴿وَمَا نَقَمُوا﴾؛ أي: وما أنكر هؤلاء المنافقون، وما كرهوا من أمر الإِسلام وبعثة الرسول ﷺ فيهم شيئًا يقتضي الكراهة، والهم بالانتقام ﴿إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؛ أي: إلا إغناء الله تعالى إياهم ورسوله ﷺ من فضله بالغنائم، التي هي عندهم أحب الأشياء لديهم في هذه الحياة، وكانوا كسائر الأنصار فقراء، فأغناهم الله تعالى ببعثة الرسول ونصره، وبما آتاه من الغنائم، كما وعده، ومن ثم قال ﷺ للأنصار: "كنتم عالةً فأغناكم الله بي".

فإن (١) هؤلاء المنافقين، كانوا قبل قدوم النبي ﷺ المدينة في ضنك من العيش، لا يركبون الخيل، ولا يحرزون الغنيمة، وبعد قدومه ﷺ أخذوا الغنائم، وفازوا بالأموال، ووجدوا الدولة. وقتل للجلاس مولى، فأمر له رسول الله ﷺ بديته اثني عشر ألفًا، فاستغنى وذلك يوجب عليهم أن يكونوا محبين له ﷺ، مجتهدين في بذل النفس والمال لأجله، فعملوا بضد الواجب، فوضعوا موضع شكره ﷺ أن كرهوه وعابوه.

﴿فَإِنْ يَتُوبُوا﴾ من النفاق، وما يصدر عنه من مساوي الأقوال والأفعال، كما وقع للجلاس بن سويد، فإنه تاب وحسنت توبته ﴿يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾؛ أي: يكن ذلك المتاب خيرًا لهم في الدنيا والآخرة، أما في (٢) الدنيا فبما فيه من التوكل على الله والرضا بقضائه، والصبر على بلائه، والعمل لما فيه السعادة في الآخرة ومعاشرة الرسول ﷺ، ومشاهدة فضائله، وأخوة المؤمنين، بعضهم لبعض، وما فيها من الود والوفاء الكامل، والإيثار على النفس إلى نحو ذلك.

وأما في الآخرة: فبما علمت مما وعد الله به المؤمنين، من الجنات التي تجري من تحتها الأنهار، والمساكن الطيبة.

﴿وَإِنْ يَتَوَلَّوْا﴾؛ أي: يعرضوا عن التوبة ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ بقتلهم وسبي أولادهم وأزواجهم، واغتنام أموالهم؛ لأنه لما ظهر كفرهم بين الناس .. صاروا مثل أهل الحرب. فيحل قتالهم ﴿و﴾ في ﴿الآخرة﴾ بالنار

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 11، ص 361 (SanadKitab #17375, hlm. urut 5030)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.