Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 12, halaman 25

  1. سورة التوبة
  2. [١٠٢]

يستأذنوا كاستئذان المرتابين، ولم يعتذروا بالكذب كالمنافقين، ثم كانوا حين قعودهم، ناصحين لله ورسوله، شاعرين بذنوبهم، خائفين من ربهم، وقد بين سبحانه حالهم بقوله: ﴿عَسَى اللَّهُ﴾ أي: حقق الله ﷾: ﴿أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: أن يقبل توبتهم، المفهومة من قوله: اعترفوا بذنوبهم.

قال الزمخشري: فإن قلت (١): قد جعل كل واحد منهما مخلوطًا، فما المخلوط به؟

قلت: كل واحد مخلوط ومخلوط به؛ لأن المعنى، خلطوا كل واحد منهما بالآخر كقولك: خلطت الماء واللبن، تريد خلطت كل واحد منهما بالآخر، وفيه ما ليس في قولك: خلطت الماء باللبن؛ لأنك جعلت الماء مخلوطًا، واللبن مخلوطًا به. وإذا قلته: بالواو، جعلت الماء واللبن مخلوطين ومخلوطًا بهما، كأنك قلت: خلطت الماء باللبن واللبن بالماء اهـ.

والمعنى: أنهم محلُّ الرَّجاء لقبول توبتهم، بتوفيقهم للتوبة الصحيحة، التي هي سبب المغفرة والرحمة، وإنما يكون ذلك بالعلم بقبح الذنب، وسوء عاقبته، وتوبيخ الضمير، حين تصور سخط الله، والخوف من عقابه، ثم الإقلاع عنه بباعث هذا الألم، والعزم على عدم العود إلى اقترافه، والعزم على العمل بضده، ليمحو أثره من نفسه.

ثم علل هذا بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ ﷾، ﴿غَفُورٌ﴾ لمن تاب، ﴿رَحِيمٌ﴾ بقبول توبته؛ أي: إنه تعالى يقبل توبتهم؛ لأنه كثير المغفرة للتائبين، واسع الرحمة للمحسنين. وفي معنى الآية قوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

قال جماعة من العلماء: إن هذه الآية، أرجى آية في القرآن، في توقع رحمة الله، للمذنبين الذين يجترحون السيئات، ثم يتوبون إلى ربهم، ويقلعون عن ذنوبهم.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 12، ص 25 (SanadKitab #17375, hlm. urut 5105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.