Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 1, halaman 354

  1. سورة البقرة
  2. [٤٠]

والمعنى (١): يا أولاد يعقوب! اذكروا بألسنتكم وبقلوبكم نعمتي التي أنعمت بها عليكم، وعلى آبائكم، من الإنجاء من فرعون، وفلق البحر، وتظليل الغمام في التيه، وإخراج الماء من الحجر، وإنزال المنّ والسلوى، وغير ذلك من النعم التي لا تعدّ ولا تحصى، واشكروا عليها بالإيمان بمحمد ﷺ، وحذف الشكر؛ إكتفاء بذكر النعمة ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾؛ أي: أتموا وأدّوا بما أمرتكم به من الطاعات، واجتنبوا ما نهيتكم عنه من الكفر والعصيان، أو أوفوا العهد الذي جعلنا عليكم في كتبكم من الإيمان بمحمد ﷺ ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾؛ أي: أوف لكم وأتمم بما عاهدته لكم عليّ، وضمنته لكم، من الجزاء بإثابتكم وإدخالكم الجنة ﴿وَإِيَّايَ﴾ لا غيري ﴿فَارْهَبُونِ﴾؛ أي: خافوني فيما تأتونه وفيما تذرونه؛ أي: خافوا عقابي في نقض ذلك العهد، فإن عذابي لشديد. ونصب (٢) ﴿إِيَّايَ﴾ بمحذوف، تقديره: وإياي ارهبوا، فارهبوني فيما تأتون وتذرون، وخصوصا في نقض العهد لا بارهبون فإنه قد أخذ مفعوله، والأصل: ارهبوني، لكن حذفت الياء تخفيفا؛ لموافقة رؤوس الآي، والفاء الجزائية دالة على تضمن الكلام معنى الشرط، كأنه قيل: إن كنتم راهبين شيئا فارهبوني لا غيري. والرهبة: خوف معه تحرز، والآية متضمنة للوعد لقوله: ﴿أُوفِ﴾ والوعيد لقوله: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ دالة على وجوب الشكر. والوفاء بالعهد، وأن المؤمن ينبغي له أن لا يخاف أحدا إلا الله؛ للحصر المستفاد من تقديم إياي، والمعنى (٣): أي: لا ترهبوا ولا تخافوا إلا من بيده مقاليد الأمور كلها، وهو الله الذي أنعم عليكم بتلك النعمة الكبرى، وهو القادر على سلبها منكم، وعلى عقوبتكم على ترك الشكر عليها، ولا يرهب بعضكم بعضا خوف فوت بعض المنافع، ونزول بعض الأضرار، إذا أنتم اتبعتم الحق، وخالفتم غيركم من الرؤساء.

وقيل: المراد بالنعمة نعمة النبوة التي اصطفاهم بها زمانا طويلا، حتى

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 1، ص 354 (SanadKitab #17375, hlm. urut 520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.