Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 13, halaman 91

  1. سورة هود
  2. [٣٩]

السفينة، فجعل يقرضها، ويقرض حِبَالَها، أَوْحى الله ﷾ إليه أن اضرب بين عَيْنَي الأسدِ فضربَ فخَرَج من منخره سنَّور وسِنّوَرة، وهي القطة والقط، فَأَقْبَلا على الفأر، فأَكلاه. ثُمَّ أجاب عليهم نوح بما ذكره بقوله: ﴿قَالَ﴾ نوح مجيبًا لهم عن سخريتهم ﴿إِنْ تَسْخَرُوا﴾ وتستهزؤوا ﴿مِنَّا﴾ اليومَ وتستجهلونا لرؤيتكم ما لا تتصوَّرون له فائدةً ﴿فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ﴾ اليومَ لجهلكم باللهِ، وشرككم به وغدًا حين ينزلُ بكم العذاب لكفركم ﴿كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ مِنَّا جزاءً وفاقًا؛ أي: إن حكمتم علينا بالجهل فيما نصنعُ، فإنا نحكم عليكم بالجهل فيما أنتم عليه من الكفر، والتعرض لسخط الله، وعذابه،

٣٩ - ثم هدَّدَهم بقوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وتَرَون ﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾؛ أي: أينا يأتيه عذاب في الدنيا يهينه ويذله، وهو عذابُ الغرق، ومَنْ هو أحق بالسخرية، ومَنْ هو أَحْمَدُ عاقبةً ﴿و﴾ تعلمون من ﴿يحل﴾ وينزل ﴿عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾؛ أي: دائم؛ أي: وسوفَ تعلمون أينا ينزل عليه النار الدائم في الآخرة.

والمعنى (١): فإن كنتم لا تعلمون اليومَ فائدةَ ما نعمل، وما له من عاقبة محمودة، فسوف تعلمون بعد تمامه من يأتيه عذاب يفضحه، ويَجْلِب له العارَ، والخِزيَ في الدنيا، وهو عذاب الغرق، ويحل عليه عذاب دائم في الآخرة بعد ذلك، وكل ما في الدنيا فهو هيِّن ليِّنٌ بالنسبة إلى ما يكون في الآخرة لانقضائه وزواله، وبقاء ذَاكَ ودَوامِهِ.

فإن قُلتَ (٢): السخريةُ لا تَلِيقُ بمنصب النبوة، فكيف قال نوح ﵇: ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾.

قلتُ: إنما سَمَّى هذا الفعلَ سخريةً على سبيل الازدواج في مشاكلة الكلام، كما في قوله ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ والمعنى: إنا نَرى غِبَّ سخريتكم بِنا إذا نزل بكم العذاب.

والتشبيه في قوله (٣): ﴿كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ لمجرد التحقق، والوقوع، أو التجدد

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 13، ص 91 (SanadKitab #17375, hlm. urut 5580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.