Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 13, halaman 102

  1. سورة هود
  2. [٤٦]

والمعنى: وأنت أعلم الحكَّام وأَعْدَلُهم إذ لا فَضْلَ لحاكم على غيرِه إلَّا بالعلم، والعدل، ورُبَّ جاهل ظالم من متقلدي الحكومة في زمانك لقد لقِّبَ بأقضى القُضاة، وقال جَارُ الله:

قُضَاةُ زَمَانِنَا صَارُوْا لُصُوْصَا ... عُمُوْمًا فيْ الْقَضَايَا لاَ خُصُوْصَا

خَشِيْنَا مِنْهُمُ لَوْ صَافَحُوْنَا ... لَلَصُّوْا مِنْ خَواتِمِنَا فُصُوْصَا

اهـ "روح البيان".

وهذا الدعاء من نوح ﵇ في غاية التلطُّف، وهو مِثْلُ دعاءِ أيوب ﵇ ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

والخلاصة: أن نوحًا كانَ يريد أن ينجوَ ابنه الذي تخلَّفَ عن السفينة من الغرق، بعد أَن دعاهُ إليهَا، ومن البَيِّنِ أنَّ هذا الدّعاءَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ بعد المحاورة مَعَ ابنِه قبل أن يَحُولَ بينهما الموج، ومعنى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ﴾؛ أي: أراد أن يناديه، ولذلك أَدْخَلَ الفاء؛ إذ لو كان أراد حقيقةَ النداءِ والإخبار عن وقوعه منه لم تَدْخُل (الفاء) في ﴿فقال﴾ ولسقَطَتْ كما لم تَدْخُل في قوله: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ﴾ و (الواو) في هذه الجملة لا ترتب أيْضًا، وذلك أنَّ هذه القِصَّةَ كانت أوَّلَ ما ركب نوحُ السفينةَ، ويظهر من كلام الطبري أنَّ ذلك مِنْ بعدِ غَرْق الابن

٤٦ - ﴿قال﴾ الله ﷾: ﴿يَا نُوحُ إِنَّهُ﴾؛ أي: إنَّ ابْنَكَ هَذَا ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الذين أمرتك أنْ تحملهم في الفلك لإنجائهم، وقد بَيَّن سبحانه سبَبَ ذلك بقوله: ﴿إِنَّهُ﴾؛ أي: إنَّ ابْنك هذا ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾؛ أي: ذو عمل غير صالح؛ لأنه عَمِلَ عملًا غير مرضيٍّ، وهو الشركُ والفسادُ والتكذيب.

قال الزَّمخشري (١): فإنْ قُلْتَ: فَهَلَّا قيل: إنه عمل فاسد؟

قلتُ: لمَّا نفاه من أهله نَفَى عنه صِفَتَهم بكلمة النفي التي يُستنفى بها معها لفظ المنفي، وأذن بذلك أنه إنما أنجى من أنجى من أهله بصلاحهم لا لأنهم

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 13، ص 102 (SanadKitab #17375, hlm. urut 5591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.