ومنها: الاستعارة اللطيفة في قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ لأنه عبارة عن كمال العدل في ملكه تعالى، فهو مطلع على أمور العباد، لا يفوته ظالم، ولا يضيع عنده معتصم به.
ومنها: الكناية في قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾؛ لأن الأمرَ كناية عن العذاب.
ومنها: الإطناب في قوله: ﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ لبيان أنَّ الأمرَ شديد عظيم، لا سهلٌ يسيرٌ.
ومنها: المجاز المرسل في قوله: ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾؛ أي: عصَوا رَسولَهم هودًا من باب إطلاق الكل وإرادة البعض، وفيه: تفظيع لحالهم، وبيان أنَّ عصيانَهم له، عصيانٌ لجميع الرسل، السابقين، واللاحقين.
ومنها: المبالغة في التهويل والتفظيع في قوله: ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا﴾، ﴿أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ﴾ لأنَّ في تكرير حرف التنبيه، وتكرير لفظ عاد من المبالغة في التهويل من حالهم ما لا يخفى.
ومنها: القصر في قوله: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ﴾؛ أي: هو سبحانه لا غيره أنشأكم وخلَقَكم؛ لأنه فاعل معنوي، وتقديمه يدل على القصر ذكره في "روح البيان".
ومنها: الإسناد المجازي في قوله ﴿لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، فإسناد الريب إلى الشك مجاز, لأن الموقع في الريب بمعنى القلق والاضطراب، هو الله ﷾ لا الشك، ولكن أسنده إليه للمبالغة كجد جده.
ومنها: المجاز في قوله: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾؛ أي: من يمنعني، ويحفظني من عذاب الله؛ لأن النصرةَ هنا مستعملة في لازم معناها، وهو المنع والحفظ.
ومنها: الإضافة للتشريف في قوله: ﴿نَاقَةُ اللَّهِ﴾ كبيت الله بمعنى أنها لا اختصاصَ لأحد بها.
ومنها: الاكتفاء في قوله: ﴿تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾؛ أي: ترع نباتَهَا وتشرب