Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 14, halaman 17

  1. سورة يوسف
  2. [٥٧]

نأجرهم عليها سعادة وهناءة، وقد بذلنا تلك النعم لمن يطلبها متى أتى الأمور من أبوابها، وسار على مقتضى السنن التي وضعناها.

أما من يسيؤون التصرف فيها .. فتصيبهم المنغصات، وتتوالى عليهم المكدرات، فالمسرفون لا يلبثون أن ينالهم الفقر والعدم، والظالمون يثيرون أضغان المظلومين، وذووا الخيلاء والبطر يكونون محتقرين، وقلما يصيب المحسنين الشاكرين من ذلك شيء، وإن نالهم منه شيء يكون هينًا عليهم، وهم عليه صبر.

وفي الآية (١) إيماء إلى أنه ما أضاع صبر يوسف ﵇ على أذى إخوته، وصبره على الحبس بسبب امرأة العزيز، بل كان جزاؤه ما مكن له في الأرض لدى ملك مصر.

٥٧ - ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ﴾؛ أي: وعزتي وجلالي لأجرهم في الآخرة، فاللام فيه موطئة للقسم، وأضيف الأجر إلى الآخرة للملابسة، وأجرهم فيها هو الجزاء الذي يجازيهم الله به فيها؛ وهو الجنة التي لا ينفد نعيمها، ولا تنقضي مدتها؛ أي: ولأجر الآخرة وثوابها ﴿خَيْرٌ﴾ وأفضل من أجر الدنيا ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ورسله ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ الله تعالى، ويخافونه بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات. وفي الآية (٢) إيماء إلى أن الذي أعد الله ﷾ ليوسف ﵇ في الآخرة من الأجر والثواب الجزيل أفضل مما أعطاه الله تعالى في الدنيا من الملك.

وقد ثبت (٣): أن الله تعالى شهد بأن يوسف ﵇ كان من المتقين ومن المحسنين ومن المخلصين، والمعنى (٤): أي: إن أجر الآخرة؛ وهو نعميها يكون للمؤمنين المتقين، وهو خير لهم من أجر الدنيا لأهلها وإن بلغوا سلطان الملك، فإن ما أعده لأولئك ليتضاءل أمامه كل ما فيها من مال وجاه وزينة، ولا

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 14، ص 17 (SanadKitab #17375, hlm. urut 5966)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.