Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 14, halaman 132

  1. سورة يوسف
  2. [١٠٤]

عند ربك بمصدقيك ولا متبعيك. قال الرازي: إن كفار قريش وجماعة من اليهود سألوا رسول الله ﷺ عن قصة يوسف على سبيل التعنت، فلما أخبرهم على وفق ما في التوراة .. أصروا على كفرهم، ولم يسلموا، فتأسف النبي ﷺ، وحزن على عدم إيمانهم، فعزاه الله ﷾ بهذه الآية: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ وكأنها إشارة إلى ما ذكر الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.

فإن قلت (١): فما فائدة التكليف والأمر بما يعلم عدم وقوعه؟

قلتُ: فائدته تمييز من له استعداد ذلك؛ لتظهر السعادة والشقاوة وأهلهما. فإن قلت: لم كان الكفرة أكثر مع أن الله تعالى خلق الخلق للعبادة؟ .. قلت: المقصود ظهور الإنسان الكامل، وهو واحد كألف.

١٠٤ - ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ﴾ يا محمد ﴿عَلَيْهِ﴾؛ أي: على تبليغ الأنباء التي أوحينا إليك وعلى تبليغ القرآن ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾؛ أي: من مال يعطونك كما يفعله حملة الأخبار ونقال الآثار. والمراد: إنا أرخينا العلة في التكذيب حيث بعثناك مبلغًا بلا أجر. وقرأ بشر بن عبيد: ﴿وما نسألهم﴾ - بالنون -؛ أي: وما (٢) تسأل يا محمد هؤلاء الذين ينكرون نبوتك على ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لربك وطاعته، وترك عبادة الأصنام والأوثان من أجر وجزاء منهم، بل ثوابك وأجر عملك على الله ﷾.

والخلاصة: أنك لا تسألهم على ذلك مالًا ولا منفعة، فيقولوا: إنما تريد بدعائك إيانا إلى اتباعك أن ننزل لك من أموالنا إذا سألتنا عن ذلك، فحالك حاله من سبقك من الرسل، فهم لم يسألوا أقوامهم أجرًا على التبليغ والهدى. والقرآن مليء بنحو هذا كما في سورتي هود والشعراء وغيرهما.

وإذا كنت لا تسألهم على ذلك أجرًا، فقد كان حقًّا عليهم أن يعلموا أنك

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 14، ص 132 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6081)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.