﴿لَقَدْ﴾: (اللام): موطئة للقسم. ﴿قد﴾: حرف تحقيق. ﴿كَانَ﴾: فعل ماضٍ ناقص. ﴿فِي قَصَصِهِمْ﴾: جار ومجرور خبر مقدم لـ ﴿كَانَ﴾: ﴿عِبْرَةٌ﴾ اسم ﴿كَانَ﴾ مؤخر، وجملة ﴿كَانَ﴾: جواب القسم لا محل لها من الإعراب. ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾: جار ومجرور متعلق بـ ﴿عِبْرَةٌ﴾؛ لأنه اسم مصدر من اعتبر الخماسي. ﴿مَا﴾: نافية. ﴿كَانَ﴾: فعل ماض ناقص، واسمها ضمير يعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أو على هذا القصص المذكور في يوسف وإخوته. ﴿حَدِيثًا﴾: خبر ﴿كَانَ﴾، وجملة ﴿يُفْتَرَى﴾: صفة لـ ﴿حَدِيثًا﴾، وجملة ﴿كَانَ﴾: مستأنفة. ﴿وَلَكِنْ﴾: (الواو): عاطفة. ﴿لكن﴾: حرف استدراك. ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي﴾: خبر لـ ﴿كَانَ﴾ المحذوفة مع اسمها، ومضاف إليه؛ أي: ولكن كان هذا القرآن تصديق الذي بين يديه، والجملة الاستدراكية معطوفة على الجملة التي قبلها. ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: ظرف ومضاف إليه صلة الموصول. ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: معطوف على ﴿تَصْدِيقَ﴾ على كونه خبرًا لـ ﴿كَانَ﴾ المحذوفة. ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾: معطوفان عليه أيضًا. ﴿لِقَوْمٍ﴾: جار ومجرور تنازع فيه كل من ﴿هدى﴾ و ﴿رحمة﴾ على كونه صفة لهما، وجملة ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ صفة لـ ﴿قوم﴾، أو صفة لـ ﴿رحمة﴾ فقط.
التصريف ومفردات اللغة
﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾؛ أي: بعض الملك، والمراد بذلك البعض: ملك مصر؛ إذ لم يملك جميع أقطار الأرض إلا أربعة: إثنان مسلمان: إسكندر، وسليمان بن داود واثنان كافران: بختنصر وشداد بن عاد، ولقد توارثت الفراعنة من العمالقة بعد يوسف مصر، ولم يزل بنو إسرائيل تحت أيديهم على بقايا من دين يوسف وآبائه إلى أن بعث الله تعالى موسى ﵇. اهـ. "أبو السعود". والملك عبارة عن الاتساع في الشيء المقدور لمن له السياسة التدبير كما مر.
﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ أي: خالقهما ومبدعهما على غير مثال سبق، وأصل الفطر: الشق، يقال: فطر ناب البعير إذا شق وظهر، وفطر الله الخلق: