Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 14, halaman 256

  1. سورة الرعد
  2. [٢٧]

أوحى إلى الدنيا: تضيقي وتشدَّدي على أوليائي، وترفَّهي وتوسَّعي على أعدائي، تضيَّقي على أوليائي حتى لا يشتغلوا بك عني، وتوسَّعي على أعدائي حتى يشتغلوا بك عني، فلا يتفرَّغوا لذكري انتهى.

فغاية (١) متاع الدنيا أنها مثل القصعة والقدح والقدر ينتفع بها، ثم تذهب، والعاقل لا يفرح بما يفارقه عن قريب ويورثه حزنًا طويلًا، وإن حدثته نفسه بالفرح به يكذبها. قال الشاعر:

وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ لاَ يَرَى مَا يَسُوْؤُهُ ... فَلاَ يَتَّخِذْ شَيْئًا يَخَافُ لَهُ فَقْدَا

٢٧ - ولما أبان ﷾ أنهم قد انخدعوا بالسراب واكتفوا بالحباب - نفاخات الماء التي تعلوه - ... ذكر ما ترتب على ذلك الغرور من اقتراحهم على رسوله ﷺ الآيات، فقال: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: ثبتوا واستمروا على كفرهم وعنادهم من أهل مكة وغيرهم ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾؛ أي: هلا أنزل على محمَّد ﷺ ﴿آيَةٌ﴾؛ أي: علامة عظيمة ومعجزة باهرة كائنة ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾؛ أي: من رب محمَّد ﷺ مثل آيات موسى وعيسى ﵉ من العصا وإحياء الموتى ونحوهما؛ لتكون دليلًا وعلامة على صدقه.

والمعنى (٢): أي ويقول الذي كفروا من أهل مكة هلَّا أنزل على محمَّد آية كما أرسل على الأنبياء والرسل السابقين، كسقوط السماء عليهم كسفًا، أو تحويل الصفا ذهبًا، أو إزاحة الجبال من حول مكة حتى يصير مكانها مروجًا وبساتين إلى نحو أولئك من الاقتراحات التي حكاها القرآن عنهم كقولهم: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ وكأنهم لفرط عنادهم وعظيم مكابرتهم قد ادعو أن ما أتى به من باهر الآيات كالقرآن وغيره ليس عندهم من الآيات التي توجب الإذعان والإيمان، أو التي لا تقبل شكًّا ولا جدلًا، ثم أمر رسوله أن يبين لهم أن إنزال الآيات لا دخل له في هداية ولا ضلال، بل الأمر كله بيده، فقال: ﴿قل﴾ يا محمَّد لهؤلاء الكفرة المعاندين ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ ﷾ ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 14، ص 256 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.