Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 14, halaman 373

  1. سورة إبراهيم
  2. [٢٢]

تبين خلف وعده كالإخلاف منه، كأنّه كان قادرًا على إنجازه وأنى له ذلك؛ أي: كذبت عليكم وتبين خلف وعدي إذ لم أقل إلا بهرجًا من القول وباطلًا منه، فاتبعتموني وتركتم وعد ربكم، وهو وليكم ومالك أمركم، ونحو الآية قوله: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾؛ أي: تسلط وقهر فألجئكم إلى الكفر والمعاصي، وأجبركم عليهما؛ أي: وما كان لي قوة وتسلط تجعلني ألجئكم إلى متابعتي على الكفر والمعاصي ﴿إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ﴾؛ أي: إلا دعائي إياكم إلى الضلالة بوسوستي ﴿فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾؛ أي: أجبتموني؛ أي (١): ولكن بمجرد أن دعوتكم إلى الضلالة بوسوستي وتزييني أسرعتم إلى إجابتي واتبعتم شهوات النفوس وأطعتم الهوى، وخضتم في مسالك الردى. قال في (٢) "بحر العلوم": لقائل أن يقول: قول الشيطان هذا مخالف؛ أي: معارض لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾، فما حكم قول الشيطان أحق هو أم باطل على أنه لا طائل تحته في النطق بالباطل في ذلك المقام انتهى. يقول الفقير: جوابه بأنه يجمع بينهما بأن نفي السلطان بمعنى القهر والغلبة لا ينافي إثباته بمعنى الدعوة والتزيين، فالشيطان ليس له سلطان بالمعنى الأول على المؤمنين والكافرين جميعًا، وله سلطان بالمعنى الثاني على الكفار فقط كما دل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ وأما المؤمنون وهم أولياء الله، فيتولون الله بالطاعة، فهم خارجون عن دائرة الإتباع بوسوسته.

والخلاصة: أن السلطان المنفي هنا هو بمعنى القهر والغلبة، والمثبت هو السلطان بمعنى الوسوسة والتزيين. ﴿فَلَا تَلُومُونِي﴾؛ أي: ولا تعاتبوني فيما وعدتكم بالباطل حيث لم يكن ذلك على طريقة القسر والقهر؛ لأني خلقت لهذا، ولأني عدو مبين لكم، وقد حذركم الله عداوتي حيث قال: ﴿لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 14، ص 373 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.