Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 14, halaman 409

  1. سورة إبراهيم
  2. [٣٢]

ميل الطبع ورغبة النفس، فلا يعارض قوله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾؛ لأن الواقع فيما بينهم المخالة لله، أو من قبل أن يأتي يوم القيامة الذي لا انتفاع فيه بمبايعة ولا مخالة، وإنما ينتفع فيه بالطاعة التي من جملتها إقامة الصلاة والإنفاق لوجه الله تعالى وادخار المال، وترك إنفاقه إنما يقع غالبًا للتجارات والمهاداة، فحيث لا يمكن ذلك في الآخرة، فلا وجه لادخاره إلى وقت الموت.

والمعنى (١): أن يوم القيامة لا بيع فيه حتى يفتدى المقصر في العمل نفسه من عذاب الله بدفع عوض عن ذلك، وليس هناك مخاللة حتى يشفع الخليل لخليله، وينقذه من العذاب، فأمرهم سبحانه بالإنفاق في وجوه الخير مما رزقهم ما داموا في الحياة الدنيا قادرين على إنفاق أموالهم من قبل أن يأتي يوم القيامة، فإنهم لا يقدرون على ذلك، بل لا مال لهم إذ ذاك، فالجملة أعني (٢): ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ لتأكيد مضمون الأمر بالإنفاق مما رزقهم الله تعالى، ويمكن أن يكون فيها أيضًا تأكيد لمضمون الأمر بإقامة الصلاة، وذلك لأن تركها كثيرًا ما يكون بسبب الاشتغال بالبيع ورعاية حقوق الأخلاء.

والخلاصة (٣): وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي اليوم الذي لا تنفع فيه فدية، ولا تجدي فيه صداقة، فلا يشفع خليل لخليل، ولا يصفح عن عقابه لمخالته لصديقه، بل هناك العدل والقسط، كما قال ﷻ: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، وقال أيضًا: ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾.

٣٢ - ولما (٤) أطال ﷾ الكلام في وصف أحوال السعداء والأشقياء، كان حصول السعادة بمعرفة الله وصفاته، والشقاوة بالجهل بذلك .. ختم وصفه بالدلائل الدالة على وجود الصانع وكمال علمه وقدرته، فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 14، ص 409 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.