Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 15, halaman 287

  1. سورة النحل
  2. [٦٧]

أي: كما أن اللبن الطيب الطاهر يخرج من بين الخبيثين اللذين هما الفرث والدم، بحيث لا يشوبه شيء من أوصافهما مع كمال الاتصال والاكتناف، كذلك يخرج الابن الطيب الطاهر الذي لا يعاب بشيء أصلًا من بين الأبوين الخبيثين، بحيث لا يوجد فيه شيء من أوصافهما الخبيثة، وسئل شقيق عن الإخلاص؟ فقال: تمييز العمل من العيوب، كتمييز اللبن من بين فرث ودم.

ومعنى الآية (١): أي وإن لكم أيها الناس لعظةً في الأنعام دالة على باهر قدرتنا، وبديع صنعنا، وواسع فضلنا ورحمتنا بعبادنا، فإننا نسقيكم مما في بطونها من اللبن الخالص من شائبات المواد الغريبة، السهل التناول اللذيذ الطعم، وهو متولد من بين فرث ودم.

فإنَّ الله جلت قدرته جعل الحيوان يتغذى بما يأكل من نبات ولحوم ونحوهما، حتى إذا هضم المأكول .. تحول بإذنه تعالى عصارةً نافعة للجسم، وفضلات تطرد إلى الخارج، ومن هذه العصارة يتكون الدم الذي يسري في عروق الجسم لحفظ الحياة، وبعض هذا الدم يذهب إلى الغدد التي في الضرع، فتحولها إلى لبن، وهكذا في الجسم غددًا أخرى كالغدد الأنفية للمخاط، والغدد المنوية التي تحول الدم إلى مادة التلقيح، والغدد العينية للدمع، والغدد الفموية للبصاق.

٦٧ - وبعد أن ذكر سبحانه اللبن، وبين أنه جعله شرابًا سائغًا للناس، ثلث بذكر ما يتخذ من الأشربة من ثمرات النخيل والأعناب فقال: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ متعلق بمحذوف دل عليه ما قبله، ونسقيكم أيها الناس من ثمرات النخيل والأعناب؛ أي: من عصيرهما، ونطعمكم من ثمارهما، وقوله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ كلام مستأنف مسوق لبيان ذلك الإسقاء والإطعام، والتقدير: أي وذلك الإسقاء والإطعام أنكم تتخذون منه؛ أي: مما ذكر من ثمرات النخيل والأعناب، أو من عصيرهما سكرًا؛ أي: خمرًا وتكرير ﴿منه﴾ تأكيد للظرف الأول، وتذكير الضمير نظرًا إلى كونه بمعنى المذكور، أو لكونه راجعًا إلى المضاف المحذوف، كما قدرناه، وقال في "القاموس": السكر محركة الخمر،

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 15، ص 287 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6703)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.