Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 15, halaman 351

  1. سورة النحل
  2. [٩٣]

عليها في كل حال.

قال مجاهد: كانوا يحالفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعز نفرًا، فينقضون حلف هؤلاء، ويحالفون أولئك الذين هم أكثر وأعز نفرًا، فنهوا عن ذلك، وقيل: هو تحذير للمؤمنين أن يغتروا بكثرة قريش وسعة أموالهم، فينقضوا بيعة النبي ﷺ، والظبي وإن كان واحدًا فهو خير من قطيع الخنزير.

ومحل ﴿هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ نصب على كونه خبر كان، وفي "المدارك": ﴿هِيَ أَرْبَى﴾ مبتدأ وخبر في موضع الرفع صفة لأمة، و ﴿أُمَّةٍ﴾: فاعل ﴿تكون﴾ وهي تامة، كما سيأتي في مبحث الإعراب إن شاء الله تعالى.

﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾؛ أي: بأن تكون أمة هي أربى من أمة؛ أي: يعاملكم بذلك معاملة من يختبركم لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء بعهد الله وبيعة رسوله، أم تغترون بكثرة قريش وشوكتهم، وقلة المؤمنين وضعفهم بحسب ظاهر الحال، والضمير في ﴿بِهِ﴾ إما عائد على المصدر المنسبك من ﴿أَنْ تَكُونَ﴾ أو على الوفاء بالعهد.

ثم أنذر وحذر من خالف الحق وركن إلى الباطل فقال: ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؛ أي: وعزتي وجلالي ليبينن لكم ربكم يوم القيامة إذا وردتم عليه، لمجازاة كل فريق منكم على عمله في الدنيا، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته ﴿مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ في الدنيا من إقرار المؤمن بوحدانية ربه، ونبوة نبيه، والوحي إلى أنبيائه، وتكذيب الكافر بذلك كله، وهذا إنذار وتخويف من مخالفة ملة الإِسلام ودين الحق، فإنها مؤدية إلى العذاب الأبدي.

٩٣ - وبعد أن أبان أنه كلَّفهم بوفاء العهد، وتحريم نقضه .. أتبعه ببيان أنه قادر على جمعهم على هذا الوفاء، وعلى سائر أبواب الإيمان فقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ ﷾ مشيئة قسر وإلجاء، ﴿لَجَعَلَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ متفقة على الإِسلام ﴿وَلَكِنْ﴾ لم يشأ ذلك لكونه مزاحمًا للحكمة الإلهية، بل شاء اختلافكم لحكمة لا يعلمها إلا هو، ولذلك ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ إضلاله بخذلانه إياه عدلًا منه، ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ هدايته بتوفيقه إياه فضلًا منه، وذلك مما

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 15، ص 351 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.