Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 15, halaman 378

  1. سورة النحل
  2. [٩٨]

يُعيذك ويحفظك ﴿مِن﴾ وساوس ﴿الشَّيْطَانِ﴾؛ أي: البعيد عن الخير ﴿الرَّجِيمِ﴾؛ أي: المرجوم بالطرد واللعين؛ أي: من وساوسه وخطراته، كيلا يوسوسك عند القراءة، فإن ناصية كل مخلوق بيده سبحانه، أو قل: أعوذ بالله من الشيطان، وهو المختار من الروايات الأربع عشرة الواردة في ألفاظ الاستعاذة.

والخطاب فيه للنبي ﷺ، والمراد به الأمة، لأنه ﷺ معصوم من الشيطان، وإنما خُصَّ النبي ﷺ به لتعتبر الأمة، وتنتبه إلى أن النبي ﷺ إذا أمر بالاستعاذة من الشيطان الرجيم فغيره أولى بها وأخق، ولمَّا (١) كان الشيطان ساعيًا في إلقاء الوسوسة في قلوب بني آدم، وكانت الاستعاذة بالله مانعةً من ذلك .. أمر الله ﷾ رسوله ﷺ والمؤمنين بالاستعاذة عند القراءة، حتى تكون مصونة من وسواس الشيطان.

وعن جبير بن مطعم ﵁ أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي صلاة: "قال: الله أكبر كبيرًا ثلاثًا والحمد لله ثلاثًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا ثلاثًا، أعوذ باللهِ من الشيطان الرجيم من نفخته ونفثته وهمزته، قال: نفخته الكبر، ونفثته السحر، وهمزته الموتة" أخرجه أبو داود، الموتة الجنون.

والفاء في قوله (٢): ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ للتعقيب، فظاهر لفظ الآية يدل على أن الاستعاذة بعد القراءة، وإليه ذهب جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول أبي هريرة، وإليه ذهب مالك وجماعة وداود الظاهري، قالوا: لأن قارئ القرآن يستحق ثوابًا عظيمًا، وربما حصلت الوساوس في قلب القارئ هل حصل له ذلك الثواب أم لا، فإذا استعاذ بعد القراءة .. اندفعت تلك الوساوس وبقي الثواب مخلصًا، فأما مذهب الأكثرين من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة وفقهاء الأمصار، فقد اتفقوا على أن الاستعاذة مقدمة على القراءة، قالوا: ومعنى الآية إذا أردت أن تقرأ القرآن .. فاستعذ باللهِ، ومثله قوله ﷾: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ إلخ، لأن الوسوسة إنما تحصل

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 15، ص 378 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.