Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 15, halaman 417

  1. سورة النحل
  2. [١٢٠]

التفسير وأوجه القراءة

١٢٠ - ﴿إنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل ﵇ ﴿كَانَ﴾ على انفراده ﴿أُمَّةً﴾ لكماله في صفات الخير، وجمعة الفضائل، وهو رئيس أهل التوحيد، ولأنه كان مؤمنًا وحده، والناس كلهم كانوا كفارًا، والأمة في الأصل الجماعة الكثيرة، وسمي إبراهيم أمة لأنه قد جمع من الفضائل والكمالات ما لو تفرق لكفى لأمةٍ، ألا ترى أبا نواس إذ يقول لهارون الرشيد مادحًا:

وَلَيْس عَلَى الله بِمُسْتَنْكَرٍ ... أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فيْ وَاحِدِ

فالله ﷾ مدح عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء ووالد الأنبياء بجملةٍ من صفات الكمال:

١ - أنه وحده كان أمة، قال ابن عباس ﵄ إنه كان عنده ﵊ من الخير ما كان عند أمة، فهو رئيس الموحدين كسر الأصنام، وجادل الكفار، ونظر في النجوم، ودرس الطبيعة الكونية، ليطمئن قلبه بالإِسلام.

٢ - أنه كان ﴿قَانِتًا﴾؛ أي مطيعًا ﴿لِلَّهِ﴾ ﷾ قائمًا بأمره.

٣ - أنه كان ﴿حَنِيفًا﴾؛ أي: مائلًا عن الأديان الباطلة إلى الدين الحق، متبعًا له لا يفارقه ولا يحيد عنه.

٤ - أنه ﵇ ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ في أمر من أمور دينهم، بل كان من الموحدين في الصغر والكبر، فهو الذي قال للملك في عصره: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾، وهو الذي أبطل عبادة الأصنام والكواكب بقوله: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ وكسر الأصنام، حتى ألقوه لأجلها في النار فكانت عليه بردًا وسلامًا.

وبالجملة: فقد كان غارقًا في بحار التوحيد، مستغرقًا في حب الإله المعبود، وفي ذلك رد على كفار قريش، إذ قالوا: نحن على ملة إبراهيم، وعلى اليهود الذين أشركوا وقالوا: عزير ابن الله، مع زعمهم أنَّ إبراهيم كان على مثل ما هم عليه، ونحو الآية قوله: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 15، ص 417 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.