Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 15, halaman 431

  1. سورة النحل
  2. [١٢٨]

التناهي في المعنى الذي يصفونه به، والعرب توقع الأسماء المبهمة على الجماعة وعلى الواحد، كقوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ وإنما ناداه جبريل وحده.

وإنما سمي إبراهيم ﵇ أمةً لأنه اجتمع فيه من صفات الكمال وصفات الخير والأخلاق الحميدة ما اجتمع في أمة، ومنه قول الشاعر:

وَلَيْسَ عَلَى الله بِمُسْتَنْكَرٍ ... أنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِيْ وَاحِدِ

ثم للمفسرين في معنى هذه اللفظة أقوال (١):

أحدها: قول ابن مسعود الأمة معلم الناس الخير، يعني أنه كان معلمًا الخير، يأتم به أهل الدنيا.

الثاني: قال مجاهد: إنه كان مؤمنًا وحده، والناس كلهم كفار، فلهذا المعنى كان أمةً وحده، ومنه قوله ﷺ في زيد بن عمرو بن نفيل: "يبعثه الله أمة وحده"، وإنما قال فيه هذه المقالة لأنه كان فارق الجاهلية وما كانوا عليه من عبادة الأصنام.

الثالث: قال قتادة: ليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويرضونه، وقيل الأمة فعلة بمعنى مفعولة، وهو الذي يؤتم به، وكان إبراهيم ﵇ إمامًا يقتدى به، دليله قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، وقيل: إنه ﵇ هو السبب الذي لأجله جعلت أمته ومن تبعه ممتازين عمن سواهم بالتوحيد لله والدين الحق، وهو من باب إطلاق المسبب على السبب، وقيل: إنما سمي إبراهيم ﵇ أمة لأنه قام مقام أمة في عبادة الله تعالى اهـ "خازن".

وحاصل ما ذكر له من الصفات تسعة بل عشرة، إذ قوله: (ثُمَّ أَوحَينا إِلَيْكَ ...﴾ إلخ، يرجع لوصف إبراهيم وتعظيمه بأن محمدًا ﷺ أمر باتباعه اهـ شيخنا.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 15، ص 431 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6847)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.