Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 16, halaman 29

  1. سورة الإسراء
  2. [١٠]

مخصوصةً منهم، كدأب الكتاب الذي آتيناه موسى ﴿لِلَّتِي﴾، أي للطريقة التي ﴿هِيَ أَقْوَمُ﴾ الطرائق وأسدها، وأصوبها، أي يهدي إلى الطريقة التي هي أقوم من غيرها من الطرق، والملل، وهي ملة الإسلام، أو يهدي للحالة التي هي أقوم من غيرها من الحالات، وهي توحيد الله، والإيمان برسله، والمراد (١) بهدايته لها: كونه بحيث يهتدي إليها من يتمسك به، لا تحصيل الاهتداء بالفعل، فإنّه مخصوص بالمؤمنين ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بما في تضاعيفه من الأحكام والشرائع ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ﴾ التي شرحت فيه، ﴿أَنَّ لَهُمْ﴾؛ أي: بأنّ لهم بمقابلة تلك الأعمال ﴿أَجْرًا كَبِيرًا﴾؛ أي: ثوابًا عظيمًا بحسب الذات، وبحسب التضعيف عشر مرات فصاعدًا.

١٠ - وقوله: ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ معطوف على جملة يبشّرُ بإضمار يخبر؛ أي: وإن هذا القرآن الذي أنزل عليك يخبر ويبين بأن الذين لا يؤمنون ﴿بِالْآخِرَةِ﴾، وأحكامها المشروحة في القرآن من البعث، والحساب، والجزاء، وأنكروا وجودها ﴿أَعْتَدْنا لَهُمْ﴾؛ أي: هيأنا لهم في الآخرة ﴿عَذابًا أَلِيمًا﴾ وهو عذاب جهنم، ويجوز أن يكون معطوفا على ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ فالمعنى أنه يبشّر المؤمنين ببشارتين: ثوابهم، وعقاب أعدائهم، فإنّ المرء يستبشر ببلية عدوّه، وقرأ الجمهور ﴿وَيُبَشِّرُ﴾ مشدّدًا مضارع بشّر المشدد، وقرأ عبد الله، وطلحة، وابن وثاب، والأخوان: ﴿ويبشر﴾ مضارع بشر المخفف.

والحاصل: أن الله ﷾ مدح (٢) في هذه الآية كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله محمد ﷺ، ووصفه بصفات ثلاث:

١ - أنه يرشد من اهتدى به للسبيل التي هي أقوم السبل، وهي ذلك الدين القيم، والملة الحنيفية السمحاء التي أهم دعائمها: الإخبات لله، والإنابة إليه، واعتقاد أنّه واحد لا شريك له، وأنه صاحب الملك والملكوت، وهو الحي الذي لا يموت، وهو الفرد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 16، ص 29 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6882)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.