Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 16, halaman 51

  1. سورة الإسراء
  2. [١٥]

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: التعجيب المستفاد من قوله: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ﴾ لأن فيه معنى التعجب، فكأنه قال: تعجبوا أو اعجبوا من قدرة الله تعالى على هذا الأمر العجيب.

ومنها: الإضافة للتشريف، والتكريم في قوله: ﴿بِعَبْدِهِ﴾. ووصفه بالعبودية؛ لأنّ هذا المقام أشرف المقامات، والعبودية أشرف أوصاف الإنسان كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:

وممّا زادني شرفًا وتيها ... وكدت بأخمصي أطأ الثُّرَيَّا

دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيَّرت أحمد لِيْ نبيَّا

ومنها: التأكيد بـ ﴿لَيْلًا﴾، إذ الإسراء في لسان العرب لا يكون إلّا ليلًا حتى لا يتخيل أنه كان نهارًا.

ومنها: التنكير في ﴿لَيْلًا﴾ لإفادة تقليل مدة الإسراء، في جزء من الليل، قيل: قدر أربع ساعات، وقيل: ثلاث ساعات، وقيل: أقل من ذلك، وذلك لأن التّنكير قد يكون للتقليل، والتقليل والتبعيض: متقاربان، فاستعمل في التبعيض، ما هو للقليل. اهـ كرخي.

وهذا بخلاف ما لو قيل: أسرى بعبده الليل .. فإن التركيب مع التعريف يفيد استغراق السّير لجميع أجزاء الليل. اهـ شيخنا. ومنها: الالتفات من الغيبة في قوله: ﴿الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ﴾ إلى التكلم في قوله: ﴿بارَكْنا﴾ و ﴿لِنُرِيَهُ﴾، ثم التفت منه إلى الغيبة في قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ إن أعدنا الضمير إلى الله تعالى، وهو الصحيح ففي الكلام التفاتان، وقرأ الحسن ليريه بالياء من تحت، أي: الله تعالى، وعلى هذه القراءة يكون في هذه الآية أربعة التفاتات، وذلك أنه التفت أولًا من الغيبة في قوله: ﴿الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ﴾ إلى التكلم في قوله: ﴿بارَكْنا﴾، ثمّ التفت ثانيًا من التكلم في ﴿بارَكْنا﴾ إلى الغيبة في

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 16، ص 51 (SanadKitab #17375, hlm. urut 6904)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.